رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هموم وأمنيات ومفاجآت الرجل

فى الطريق إليه توقفت فى وسط ميدان التحرير الذى لايفصله عن مقر الجامعة العربية حيث يقيم أمينها العام فى الطابق الثالث سوى أمتار قليلة تجولت بالنظر على ربوع جنبات الميدان وقفت مشدوها وتساءلت ما كل هذه الروعة وكيف صنع الآن هذا الجمال فى مصر وفى أشهر ميادينها الذى شهد ميلاد أشهر حراك ثورى فى 25 يناير عام 2011 وما تلاها من ثورة 30 يونيو عام 2013 وما إدراك مالفارق بين الثورتين.

شكل ورونق ميدان التحرير الجديد يطلق صرخة تفاؤل معبرة تصدح بأعلى الصوت تسمع كل زائر الآن لهذا الميدان تجذبه توقفه تطارد مسامعه نعم هذا البلد يستطيع حيث القدرة على الفعل والإنجاز ممكن مادامت توافرت الإرادة للوصول إلى النجاح كل شيء فى اوساط وجنبات الميدان يوحى بعبقرية الأداء والمكان التصميم والخيال فاق المخطط ويتجاوز الوصف هناك أداء خارق وعبقرية تنفيذ صارخة لوحة فنية تحمل عبق التاريخ وجاذبية الحداثة فى تناغم يتفوق على أجمل واعتى الميادين الشهيرة والتى تحمل أسماء وعناوين الإبداع فى كبرى دول العالم فشكرا للرئيس عبد الفتاح السيسى والحكومة وكل البنائين العظام الذين أقاموا صرح الإنجاز هذا ليكون رمز التفوق والابداع وواجهة وعنوان القاهرة ليحتل أبرز مكانة بين أشهر ميادين وعوالم العواصم الكبرى

حسب الموعد ذهبت للقاء الأمين العام للجامعة العربية السيد أحمد أبوالغيط أعرف الرجل منذ زمن طويل دوما متقدا بالحيوية والديناميكية ومفعما بالوطنية والحماس والتحيز المفرط لكل ما هو مصرى الجيش ـ الأرض ـ الوطن ـ البناء ـ الانجازات ـ النجاحات عاشق الأن لكل انجاز وبناء ونجاح يسطره الرئيس السيسى على أرض مصر وعلى غير العادة وجدته هذه المرة يحمل بعض هموم زمن ووهان كورونا بادرنى بالقول إن الحاضر والقادم ما بعد كورونا لا يحمل علامات الرضا عن قادم الحال فى العالم العربى هذا الوباء حقا كان كاشفا لمأساوية الوضع فى العالم العربى وما ادراك ما أحدثته هذه الجائحة من خلل وعجز عن تصدى او حلحلة لاوضاع ماساوية اقلها ويمكن رصده اوليا التراجع فى توفير الحد الأدنى من التضامن العربى العربى لمواجهة هذا الوباء حيث كان الشعار الأثير لكل عاصمة عربية طيلة هذه الأزمة ومازال أن دولتى وشعبى فقط هو الأولى بالرعاية والانقاذ هذه المرة واضاف انا لااختلف ولا أرى عكس ذلك ولكن كان من المفروض والجائز أن تتكاثر وتزداد أواصر وقنوات التعاون العربى الجماعى أكثر ولكن من آسف هذا لم يحدث.

من جانبى بادرته بالسؤال هل فعلت وتحركت الجامعة وطرحت بعض التصورات والاقتراحات لامكانية توسيع التعاون وتوفير آليات جماعية هذه المرة للسيطرة عربيا على هذا الوباء أو توفير دعم مالى لبعض العواصم التى تشهد فقرا وحروبا وتشققات بادرنى باجابات كاشفة حدث هذا وأكثر لكن البعض إن لم تكن الغالبية منشغلة ومنهمكة بأوضاعها الصعبة طيلة أسابيع وأيام هذه الأزمة وأضاف من جانبى كثفت الاتصالات مع العديد من وزراء الخارجية وكبار المسئولين فى العواصم كان لدى حلم بامكانية انشاء صندوق عربى خاص وعاجل لمجابهة هذه الجائحة يكون برأسمال عربى يعادل مليار دولار لمساعدة بعض الاقطار لكن من آسف حتى هذا الحلم لم ير النور لأن لا أحد يريد أن ينفق إلا داخل وطنه فقط لأنه بات لا يضمن المستقبل وما يحمله قادم الأيام من مفاجآت قاسية وبالتالى أى تعثر فى هذا الشأن لا يحمل للجامعة وأمينها فهذا الوضع هو محصلة مواقف عربية واستطرد بأسى هل لك أن تتخيل أن ميزانية الجامعة تواجه عجزا ومأزقا ماليا قاتلا لأن العديد من الدول لم تسدد حصصها المالية لمدد تتجاوز عاما وعامين وثلاثة حتى الآن

واضاف أن الميزانية ضعيفة وليست كبيرة كما يتصور البعض فهى لم تتجاوز 60 مليون دولار سنويا ورغم ذلك ماتم تحصيله من انصبة الدول السنوية حتى الآن لم يتجاوز 30 فى المائة حيث دول كثر لم تسدد وربما لا تريد لتلك الجامعة أن تنهض فهم يكتفون بوجودها كرمز ومقر فقط ولا أخفيك سرا وليس تحيزا مصر هى الدولة الملتزمة سنويا وفى الموعد المحدد بتسديد حصتها المالية

ولم يفته فى أثناء الحديث أن يركز أكثر على الشأن المصرى حيث مصريته ووطنيته تتفوق دوما على طبائع وحساسيات موقعه الحالى وابلغنى بلغة أقرب إلى الحزن أن خسائر وتداعيات كورونا علينا فى مصر سيتبعها خسائر قاسية ماكنا نتمنى أن تحدث على الاقل ستعطل انجاز صروح هذا النجاح الاسطورى الذى شهدته مصر فى السنوات الخمس الماضية حيث ما تحقق هنا فى هذا الوطن كان ومازال أشبه بالمعجزة على الأرض هذا البلد ينتظره مستقبل واعد حقا هناك جراحات عظيمة اجريت طيلة السنوات الماضية حتى نصل لكل تلك النجاحات الحالية التطوير والعمران وإعادة الهيكلة شهدها كل شيء فى مصر بدءا من القوات المسلحة وإعادة هيكلة وتطوير تلك المؤسسة العظيمة مرورا بالمدن الجديدة وشبكات الطرق والانجازات التى لا تحصى والعاصمة الجديدة لاشك أنه حلم يتحقق على الأرض هنا فى مصر

ولكنى أخشى أن تستمر تداعيات كورونا حيث الاحتياطى المالى تناقص فى الفترة الأخيرة ناهيك عن عدم التزام المصريين باجراءات الحماية والوقاية فيطول عمر هذا الوباء عندنا بعض الوقت فتتأجل النجاحات وتتزايد أعداد المصابين والمتوفين ولذا أنا حزين وأتمنى أن تنتهى سريعا تداعيات تلك الجائحة نريد الرئيس السيسى أن يستكمل النجاح تلو النجاج ويعوض أشهر تلك الخسائر فالرجل يقدر ونعم يستطيع.

وقبل أن أغادره اصطحبنى فى جولة داخل أروقة الجامعة لأشاهد إنجاز تطوير القاعة الكبرى قبل ظهور كورونا بتكلفة 140 مليون جنيه قدمتها الإمارات العربية لتكون عنوانا صارخا ومقرا يليق باجتماعات القادة والوزراء العرب وكذلك المبنى الجديد الملحق الذى يجرى بناؤه على أرض جديدة بجانب الجامعة تم استئجاره من محافظة القاهرة حيث تكفل العراق وسدد 400 مليون جنيه لإقامته وسيكون جاهزا خلال عام وأكثر وبه قاعات ومقرات جديدة للقاء واجتماعات القادة والمؤتمرات الكبرى للجامعة حيث كان اجمل ما فى هذا التصميم الجديد هو أنه حافظ على نفس النسق والطابع الانشائى والمعمارى للجامعة العربية منذ إنشائها وبنفس الشكل والألوان والطراز فهكذا أصر وطالب ابوالغيط ولعل هذا التطوير يقابله صيحة عربية على النهوض والصحوة لانقاذ كل تلك الأوضاع العربية المأساوية.


لمزيد من مقالات ◀ أشرف العشرى

رابط دائم: