رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أردوغان ــ السراج وكارثة دولة طرابلستان

ما يحدث فى ليبيا هذه الايام وبوتيرة متسارعة من قبل الرئيس التركى رجب اردوغان أمر تجاوز وفاق كل التوقعات حيث يضرب كل الأعراف والقرارات الدولية فى مقتل والكارثة الأكبر انه يمثل طعنة مسمومة لقرارات قمة برلين الأخيرة والتى وقع والتزم خلالها اردوغان بعديد التعهدات وأبرزها التوقف نهائيا عن التدخلات غير المشروعة فى الشئون الليبية والامتناع نهائيا عن إرسال الأسلحة والمعدات العسكرية فضلا عن المرتزقة الى مناطق طرابلس وكل اراضى الغرب الليبى ولكن ما حدث هو العكس تماما حيث تسجل تقارير الأمم المتحدة وشهادات مبعوثها الدولى غسان سلامة لليبيا اختراقات وتجاوزات فاقت فى الاسابيع الثلاثة الماضية بعد برلين ما أرسلته اسطنبول والدوحة من أسلحة وإرهابيين إلى هناك منذ 2014.

وبات لافتا ان الديكتاتور التركى قد لجأ الى الخيار شمشون اى على وعلى اعدائى وذلك بعد ان حذرته الامم المتحدة ومبعوثها غسان سلامة بعد مؤتمر برلين بساعات وانه ستتم محاسبته اذا قام باى تجاوزات بشأن سالف الممارسات خاصة ان توقيعه وثيقة برلين يمثل اكبر رادع له ويمكن محاسبته فى الحال ولكن يبدو ان المجتمع الدولى ومجلس الأمن مازالا يغضان الطرف عن تلك الممارسات الحربية لتركيا باتجاه الأراضى الليبية بالرغم من التلاسن العلنى وتوجيه الاتهامات المباشرة بالأدلة التى كشف عنها الرئيس الفرنسى ماكرون فى الايام الماضية وفضح من خلالها جرائم الرئيس التركى بشأن ليبيا من إرسال أسلحة ومرتزقة وسفن تركية رصدتها البارجة الفرنسية شارل ديجول بالصور الحية وهى تنزل الأسلحة والمعدات العسكرية الثقيلة ناهيك عن أعداد من الجنود والضباط الاتراك ومن قبل المرتزقة الذين تجاوزت أعدادهم حاليا فى طرابلس ومصراتة أكثر من ثلاثة ألاف إرهابى تم شحنهم من ادلب ومناطق الشمال السورى الى ليبيا.

ومن بين تلك الممارسات على سبيل المثال فى الاسبوع الماضي, أولا تم ارسال رئيس جهاز المخابرات العسكرية التركية الى طرابلس الغرب بليبيا حيث بقى هناك اربعة ايام لتحديد مناطق التمركز والتموضع العسكرى التركى وأماكن انتشار وتوزيع قوات المرتزقة. وثانيا أتبع هذه الخطوة بارسال نحو 40 مهندسا عسكريا تركيا لإقامة وتجهيز شبكات اتصالات ودفاعات جوية للقوات التركية ونصب شبكة رادارات تركية ضمن ثلات قواعد عسكرية متوسطة ستقيمها القوات التركية فى ثلاث مناطق ليبية فى تاجوراء ومعيتيقة والخمس. وثالثا إنشاء اكبر قاعدة عسكرية تركية وستكون بمنزلة القاعدة الأم على مشارف طرابلس والتى ستحتوى القادة والجنرالات الأتراك المخولين بتطبيق اتفاق العار مع حكومة السراج بشان التعاون الأمنى والعسكرى وتجهيز مجاميع المرتزقة والجماعات الإرهابية بعددها البالغ 82 جماعة ابرزها القاعدة وداعش وأنصار الشريعة والجماعة الارهابية المقاتلة وجماعات الإخوان الإرهابية التابعة لحكومة الوفاق والمجلس الرئاسى تحت قيادة خالد المشرى ووزير داخلية الوفاق فتحى باشاغا وبالتالى يتولى الضباط الأتراك تدريب وتسليح وتجهيز مناطق سيطرة ووجود كل هذه المجاميع الإرهابية فضلا عن فتح الحدود فى الغرب الليبى لانضمام والتحاق الجماعات الإرهابية وأبرزها الوافدة من كينيا والصومال بعشرات المئات كما حدث الأسبوع الماضي.

وربما يتساءل البعض من اين بكل هذه الأموال لتسديد كل هذه النفقات والتجهيزات وإقامة القواعد العسكرية وأبراج المراقبة وشبكات الرادارات فى مناطق الغرب الليبي؟ الاجابة جاءت سريعا وبصور وأوراق ثبوتية تم عرضها وكشف عنها بالأدلة المتحدث الرسمى باسم الجيش الليبى اللواء احمد المسمارى فى الساعات الماضية عن تحويل حكومة السراج بمعرفة البنك المركزى الليبى فى طرابلس مبلغ مليار و200 مليون يورو للجانب التركى فى الأسبوع الثانى من يناير الماضى مقابل الإسراع بتطبيق اتفاق التعاون العسكرى على ألاتتجاوز مهلة تنفيذ المهام العسكرية والتحصينات داخل طرابلس ومدن الغرب شهرين على اكثر تقدير لقطع الطريق على قوات الجيش الليبى للقيام باى عمليات عسكرية لتحرير طرابلس ومصراتة بعد سقوط سرت وشرق ترهونة فى يد قوات الجيش الليبى.

ويبدو لافتا من حجم التكدس العسكرى والوجود الامنى والاستخباراتى وجيوش المرتزقة ان تركيا قررت بالفعل وليس بالوعيد او التهديد نقل تجربة الإرهاب الذى اجتاح سوريا منذ عام 2014 الى ليبيا بصورة كربونية من اجل إنشاء إمارة ودولة طرابلستان فى طرابلس الغرب الليبى خلال عام 2020 بشكل كامل وعدم الإذعان لأى قرارات لمجلس الأمن والشرعية الدولية لعدة أهداف اولا فرض معادلة أمنية وعسكرية جديدة فى ليبيا وجعلها بؤرة جديدة للإرهاب مضمونا تمويلها وتضخيمها أولا بأول عب عوائد النفط الليبى المضمون. ثانيا تخريب اتفاقيات الحدود وتوزيع الغاز طبقا للمناطق الاقتصادية الخالصة للدول أصحاب الحق والحدود البحرية فى شرق المتوسط واستغلال اتفاق الحدود البحرية مع السراج لتوتير الأوضاع فى المتوسط وبدء عمليات تنقيب غير شرعية مناكفة للاتفاقيات الخاصة بترسيم الحدود والتنقيب عن الغاز بين مصر واليونان وقبرص ثالثا خلق بؤر ومناطق توتر وتهديد دائم لحدود دول الجوار الليبى مجتمعة وخاصة العربية والإفريقية مع ليبيا عبر دولة طرابلستان الإرهابية الجديدة فى طرابلس بما تحتويه من المجاميع الارهابية ضمانا لتهديد استقرار دول الاقليم ومنها مصر فى القلب وكذلك ايجاد موطئ قدم تركية فى طرابلس بليبيا ومنها نشر الوجود والتغلغل التركى امنيا واستخباراتيا وعسكريا الى باقى مناطق القرن الافريقى للتمركز والسيطرة هناك كخطوة كبرى لتحقيق الحلم الاثير بعودة الإمبراطورية العثمانية محفوفة ومحمية بسياج الخلافة الإسلامية التى يكون اردوغان زعيمها ومرشدها العالمى والدولى الاكبر متناسيا ان لعبة تمديد الازمات فى ليبيا ستهدم الهيكل على رءوس اردوغان والسراج وقادة الاخوان الارهابية هناك وسائر مجاميع المرتزقة وقادة الميليشيات الإرهابية الجوالة ومن يعش فسيرى مايحدث هناك فى قادم الايام.


لمزيد من مقالات أشرف العشرى

رابط دائم: