رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حسن الإمام.. مخرج الروائع الذى رفض صناعة النجوم

حسن الإمام

«ورحل حسن الإمام مخرج الروائع فى السينما المصرية»، كان هذا العنوان الذى تصدر الصفحة الأخيرة من صحيفة الأهرام يوم 30 يناير 1988، وورد بالموضوع «عن عمر يناهز 69 عاما توفى مساء أمس بمستشفى الأنجلو أمريكان مخرج الروائع حسن الإمام وصاحب مدرسة الميلودراما فى السينما المصرية».

وفى إشارة إلى بدايات الإمام الملقب بـ»مخرج الروائع»، يذكر الموضوع «وكان حسن الإمام قد بدأ حياته الفنية فى عام 1941 حيث عمل كومبارسا فى مسرح رمسيس ثم تدرج فى العمل السينمائى حيث عمل كمساعد مخرج لابراهيم عمارة فى عام 1943 فى فيلم القرش الابيض»، وينتقل الموضوع إلى بدايات الإمام مخرجا، «وكان أول فيلم اخرجه للسينما عام 1947 هو ملائكة فى جهنم وقد اخرج حتى الآن.. حوالى مائة فيلم أشهرها الثلاثية للكاتب نجيب محفوظ، بالاضافة الى مجموعة أفلام أخرى حققت أعلى الايرادات فى تاريخ السينما المصرية». ولكن مشوار الإمام كان متنوع، وفقا للأهرام، «أخرج للمسرح مسرحية واحدة هى ياحلوة ماتلعبيش بالكبريت عام 1975 وقدم فيها مجدى وهبة ممثلا لأول مرة، وأخرج للاذاعة عام 1970 مسلسلا اذاعيا عن حياة بديعة مصابنى قدمته اذاعة صوت العرب خلال شهر رمضان، وقبل رحيله قدمه المخرج الشاب على عبد الخالق ممثلا لأول مرة فى فيلم «مدافن مفروشة للايجار».

وكان للأمام حضور دائم طوال مشواره على صفحات الأهرام، ففى صفحة السينما بعدد 20 أغسطس 1984، نشر الفنان والصحفى الأهرامى سعيد عبد الغنى حوارا مع الإمام تحت عنوان «صورة سينمائية»، وكانت مقدمته، «مخرج من نوع غريب..حسن الامام.. يجلس فى مكتبه باستديو نحاس.. يلبس طاقية على راسه.. وحوله مجموعة من الشباب المساعدين له فى اخراجه السينمائى لمسلسل «قافلة الزمان».. يقدمهم لك فردا فردا.. يتحرك فى هدوء ومع كل من مساعديه نسخة اخراج، يعرف اسماء جميع الكومبارس، يعطيهم التعليمات..يغير ملابسهم غير اللائقة لعصر التصوير.. انه ملك يعرف كل العصور».

وبالحوار الذي نشر فى هيئة أجوبة فقط، يؤكد الإمام «الشباب له المستقبل ولابد من تشجيعه، وأمامك كل مساعدى من خريجى معهد السينما الشباب، اعطيهم كل خبرتي». وفى إجابة لسؤال آخر، «ان العمل فى اى فيلم يجب ان يتخذ شكل الاسرة، انا لا ابدأ تصويرى إلا بعد ان اعرف اسرة الفيلم او المسلسل فى حالة من الحب والعطاء..». ويجيب الإمام على باقي أسئلة عبد الغنى، فيقول «انا لا اصنع نجوما، لا يوجد مخرج يصنع نجما، ان الممثل بداخله نجمه، وكل الذى يفعله المخرج هو تلميع هذا النجم». ويحكي عبد الغني عن الإمام «يدخل البلاتوه، يسلم على الموجودين كل واحد باسمه، ويجرى بروفة واثنتين وثلاثا، ومعروف عن مخرج الروائع انه صاحب المشاهد الطويلة، التى تصور مشهدا كاملا مرة واحدة».

وعكست تغطيات الأهرام ما تعرض له الإمام من انتقادات كما بإحدى مقالات «من مفكرة يوسف إدريس» بعدد 28 يونيو 1974، تحت عنوان « جمهورية حسن الإمام»، وانتقد فيه أدريس ظهور شخصيات »الراقصات» بكثافة فى أفلامه.

ورد الإمام على إدريس وغيره من المنتقدين بالأهرام نهاية نوفمبر 1974، موضحا « انا لا اصنع افلاما من الراقصات والعوالم، فعندما اقول شفيقة القبطية او بمبة كشر او بديعة مصابنى لا اسعى ابدا لتخليدهن، ولكنى احاول بواسطة الصور المركبة ان اصور أجواء فى المجتمع المصرى عانينا فيها من تسلط الذين يحكمون على حياة الذين يكدحون، ومن خلال الشخصيات قد اعرض لبعض اللمسات السياسية او تصرفات الباشاوات والبكوات واولاد الذوات، او اجسد للموسيقى والفنون والغناء، ايام ان كانت مصر يقطنها القمم.. وان من يقول اننى لا اهتم بما هو اهم يصدق عليه المثل الفرنسى الذى يقول لا يرى ابعد من انفه، وانا..من انا..لقد ترجمت نفسى بصدق فى ثلاثية نجيب محفوظ عن تاريخ كفاح مصر السياسى سنة 1919».


رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق