رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السفير محمود المغربى الأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية «للأهرام»: نظمنا أكثر من 360 دورة تدريبية للكوادر الإفريقية استفاد منها 11 ألف متدرب

أجرى الحوار ــ هانى عسل

  • منفتحون على مختلف الأفكار للإسهام فى تعزيز الوجود المصرى فى القارة من الزاوية التنموية

 

فى أول يوليو 2014، وتحديدا فى قمة مالابو الإفريقية رقم 23، تم الإعلان عن إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بعد دمج «الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع إفريقيا» مع «الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع دول الكومنولث والدول الإسلامية والمستقلة حديثا»، فى هيئة جديدة.

وقد أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى إطلاق هذه الوكالة الجديدة خلال كلمته أمام القمة، ثم جاء قرار رئيس مجلس الوزراء ليحدد مهام الوكالة، وهى تقديم الدعم الفنى والمساعدات الإنسانية للدول الإفريقية والإسلامية، وتنظيم الدورات التدريبية وورش العمل، وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة، والدول المتقدمة، والمنظمات الدولية والإقليمية، والمساهمة فى تمويل وحشد التمويل لمشروعات التنمية، ويعد توفير الكوادر التنموية للدول الإفريقية والإسلامية أحد الأهداف الرئيسية للوكالة.

وتمارس الوكالة التابعة لوزارة الخارجية نشاطها وفقا لقواعد عمل وكالات المعونة التنموية فى العالم.

وللحديث بصورة أكثر تفصيلا عن نشاط هذه الهيئة المهمة، كان هذا الحوار مع السفير محمود المغربى أمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية:

 

 

فى البداية، نريد أن نعرف منكم، ما هى الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وما هو دورها منذ إنشائها فى 2014؟

السفير المغربى: أنشئت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بعد إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال قمة الاتحاد الإفريقى الثالثة والعشرين فى مالابو فى يونيو 2014 بهدف تعزيز جهود تحقيق التنمية فى إفريقيا ومساعدة دول القارة على تحقيق أهداف الألفية للتنمية وأجندة التنمية المستدامة 2030، وفى إطار من دمج الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع إفريقيا المنشأ فى بداية الثمانينيات والصندوق المصرى للتعاون الفنى مع دول الكومنولث المنشأ فى بداية التسعينيات من القرن الماضى، وتعنى أنشطة الوكالة بصفة رئيسية بتقديم المعونة الفنية وبناء القدرات لكوادر الدول الإفريقية لخدمة أهداف التنمية المستدامة من خلال تنظيم الدورات التدريبية بالتنسيق مع مراكز التميز الوطنية فى قطاعات مختلفة من بينها الصحة والزراعة والموارد المائية والأمن والدبلوماسية، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للحد من آثار الكوارث الطبيعية، والعمل على تعزيز أطر التعاون جنوب جنوب والتعاون الثلاثى مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة فى مجال التنمية، ونجحت الوكالة منذ إنشائها عام 2014 فى تنظيم أكثر من 360 دورة تدريبية للكوادر الإفريقية استفاد منها حوالى 11 ألف متدرب فى مختلف المجالات التنموية، كما أوفدت خبراء مصريين وأطباء للعمل بالوحدات الصحية التى أقيمت فى عدد من الدول الإفريقية مثل الجابون وبوروندى وجنوب السودان لتقديم الدعم الطبى وتدريب الأطباء الأفارقة، وحقق هذا المقترب ـ إلى جانب القوافل الطبية التى أرسلت لأكثر من عشر دول إفريقية ـ نتائج إيجابية على أرض الواقع، ومكننا من تنفيذ مئات من العمليات الجراحية فى مجال طب العيون وجراحات القلب بلغ عددها ما يفوق 300 عملية لأكثر من ألفين من الأشقاء الأفارقة.

كيف يتم التنسيق بين الوكالة ووزارة الخارجية فى بعض الملفات والقضايا المشتركة أو المتداخلة؟

التنسيق بين الوكالة والخارجية يتم بأعلى مستويات التنظيم والتناغم، إذ يرسم سياسات واستراتيجيات عمل الوكالة مجلس إدارة يترأسه السيد وزير الخارجية، ويتيح انعقاد اجتماع مجلس الإدارة بصفة شهرية مراجعة وتقييم السياسات ودراسة تحقيقها لأفضل النتائج فى إطار الاستخدام الأمثل للموارد، وأود الإشارة إلى أن تحرك الوكالة ـ سواء من خلال إيفاد الخبراء المصريين أو تنظيم الدورات التدريبية ـ إنما يأخذ فى اعتباره احتياجات الدول المتلقية ومردود التحرك لنصل مباشرة إلى المواطن الإفريقى، الأمر الذى يشير إلى الملكية المشتركة لنشاط الوكالة بمشاركة الدولة المتلقية للدعم، وتتنوع الاحتياجات اتصالا بأولويات كل دولة لتحقيق التنمية المستدامة، ويظل الهدف واحدا ومتمثلا فى رمزية مفهوم التضامن والتكامل الإفريقى.

ما هى أبرز الأعمال التى قامت بها الوكالة فى الفترة الأخيرة، خاصة على الصعيد الإفريقى؟

كما سبق أن أوضحت، تنتهج الوكالة إستراتيجية متغيرة وخاضعة للتقييم الدورى لتعظيم استفادة كوادر الدول الإفريقية من مضمونها، ومما لا شك فيه أن العام الذى تولت فيه مصر الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقى، والتى تنتهى فى فبراير المقبل، شهدت زخما واضحا من حيث تنظيم المؤتمرات الإفريقية برعاية السيد الرئيس وبالتنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر، المنتدى الإفريقى الأول لمكافحة الفساد ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، ودورات تدريبية موجهة لمكافحة التشدد والإرهاب، وتعكف الوكالة حاليا على تنظيم برنامج للصحفيين الأفارقة للتعرف عن كثب على إنجازات الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى وعلى المشروعات العملاقة التى أقيمت فى مصر من خلال زيارات ميدانية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة والأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب، ونأمل فى أن تمثل الإنجازات المصرية نموذجا يحتذى وتجربة للاقتداء بها فى الدول الإفريقية، اتصالا بعلاقات الوكالة الخارجية، فكما تعلمون أن مفهوم المشاركة بدأ يتخذ منحى دوليا من واقع إدراجه فى أجندة الأمم المتحدة للتنمية 2030، وهو المفهوم الذى تقوم عليه أنشطة الوكالة منذ إنشائها فى إطار من الشراكات الدولية مع وكالات مناظرة مثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولى ومع منظمة الأغذية والزراعة اللتين تسهمان فى تمويل دورات متخصصة تحقق أهداف أجندة الأمم المتحدة، هذا فضلا عن تعاون الوكالة فى الإطار الثنائى مع دول من أمريكا اللاتينية على نسق البرازيل وكولومبيا من واقع إدراكهما أن مصر توجه نشاطها فى إطار تنموى مجرد من الأهداف الأخرى، وأننا نعد المدخل المناسب لهذه الدول إلى دول القارة من واقع ما نملكه من خبرة متراكمة وقدرات فنية على مستوى عال.

كيف كانت جلسة مجلس النواب الأخيرة التى تمت خلالها مناقشة دور الوكالة؟ وهل ناقشتم أى معوقات أو عقبات تعترض عملكم؟

شرفت مؤخرا بالمشاركة فى جلسة للجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب لعرض نشاط الوكالة والإستراتيجيات المستقبلية لعملها، وحفلت الجلسة بتبادل للرؤى والأفكار مع أعضاء اللجنة، وثبت خلالها وحدة الهدف المتمثل فى تحقيق التكامل الإفريقى والتنمية المستدامة مع الدول الإفريقية الشقيقة وتأكيد الوجود المصرى بما نملكه من خبرة فنية متراكمة فى المجالات ذات الأولوية للأشقاء الأفارقة، وبصفة خاصة فى قطاعات الصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة والرى، وهى كلها مجالات تتسق مع تحقيق خطة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى لتحقيق التنمية فى إفريقيا، وتم الاتفاق على تبادل الأفكار ومواصلة اللقاءات ومشاركة الأعضاء اللجنة المؤثرة فى الأنشطة التى تنظمها الوكالة، وبما يتيح لهم التواصل المباشر مع المتدربين الأفارقة خلال زياراتهم لمصر.

ما هى مقترحاتكم لتطوير عمل الوكالة مستقبلا للمساهمة بشكل أكبر وأقوى فى تنمية علاقات مصر التنموية مع شركائها؟

صياغة الإستراتيجية المستقبلية لنشاط الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية هى عملية مستمرة ومتجددة، وتتخذ من الأولويات التى حددتها الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى خطوطا رئيسية لتحديد التوجهات ومجالات التحرك، وبهدف تحقيق هذا الأولويات وعلى رأسها التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكامل الاقتصادى وتعزيز السلم والأمن الإفريقى ومد جسور التواصل الثقافى والحضارى بين الشعوب الإفريقية وتعزيز التعاون مع شركاء التنمية والسلام على المستويين الإقليمى والدولى، من هذا المنطلق، ستعمل الوكالة على تطوير أدواتها لتحقيق هذه الأهداف فى الأمدين القريب والمتوسط، وسيتم الاهتمام ـ من بين أمور أخرى بتطبيق برامج طموح تسهم فيها مراكز التميز الوطنية فى مختلف المجالات تلبى الاحتياجات الإفريقية وتعتمد مبدأ الاستجابة السريعة لهذه الاحتياجات، فى إطار من المشاركة مع شركاء التنمية من المنظمات والدول بالتركيز على الأنشطة ذات المردود الملموس والمباشر على نسق إيفاد القوافل الطبية للدول الإفريقية وتطوير الوحدات والعيادات الصحية المصرية بهذه الدول وإمدادها بالخبراء وبالاحتياجات من الأجهزة والأدوية، وأختم بتأكيد استعداد الوكالة وانفتاحها على مختلف الأفكار التى من شأنها الإسهام فى تعزيز الوجود المصرى فى القارة من زاويته التنموية، وبما يتسق مع تحقيق آمال وطموحات شعوب الدول الإفريقية، انطلاقا من كون دول القارة عمقا إستراتيجيا وامتدادا للمصالح المصرية.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق