رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أيام معارك صعبة تتطلب وحدة المصريين

يبدو أن تطورات الاوضاع فى ليبيا وانعكاستها على كل دول الجوار مع تزايد وتيرة الاستفزازات والعدائيات التركية عبر التدخل العسكرى ونقل قوافل الارهابيين ومجاميع الدواعش وجبهة النصرة لنسخ المشهد السورى بكل فظاعاته فى طرابلس ومصراته وسرت وغيرهما ناهيك عن التوتر وحروب الانتقام والمواجهة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران واندلاع نيران الحرب القادمة بينهما خاصة بعد مقتل جنرال الحروب والمؤامرات قاسم سليمانى الرجل الثانى فى إيران كل ذلك وأكثر سيجعل المنطقة تعيش أياما صعبة ولحظات فظاعات الحروب وصرخات التوتر غير المحسوب أو المتوقع نتائجها الكارثية ولذا بات مايهمنا فى مصر أن نسارع بالنظر إلى حجم التحديات والأخطار التى يمكن أن تحدث فى لحظة ما على شريط حدودنا ومخاطر التهديد التى يمكن أن تغذى للنيل من أمننا القومى ناهيك عن شظايا التوتر القاتل التى يمكن تضرب دول الإقليم نتاج فوالق زلزال المواجهة المحتومة بين ترامب وآيات الله فى طهران.

وبالرغم من أننى ليس لدى أدنى شكوك فى قوة وصلابة الموقف المصرى وإبداعاته السياسية وفى القلب منها العسكرية لو احتاج الأمر فى توفير سياجات الحماية من النار القاتلة لكل من تسول له نفسه أو يخدعه خياله المريض من التفكير فى تهديد جبهات وأسوار حدود الأمن القومى المصرى فإنه لزاما علينا أن نقر أن تلك التحديات على مناطق الحدود وداخل الإقليم تجعل تلك اللحظات التى يجب أن نكون فيها أكثر إدراكا لشحذ كل الهمم واستنفار لكل قوى المجتمع لتشكيل حائط السد المنيع خلف الدولة وقوات الجيش المصرى لتوفير أرضية الممانعة والصمود فى وجه اخطار اللحظات الصعبة من أجل الحفاظ على سنوات النجاح التى حققننا فيها معجزات اقتصادية وتنموية غير مسبوقة فى مصر, فضلا عن استعادة معادلة الأمن والاستقرار .

وبالتالى ومن أجل كل ذلك حانت لحظات المساندة واللحمة بين المصريين للحفاظ على كل هذه النجاحات حيث يجب ألا ننسى أن العد العكسى لأيام التوتر فى الإقليم وعلى مناطق الحدود تسابق الوقت حاليا وبالتالى بات فرضا علينا كمصريين أن نوفر الاستغلال والتوظيف الداعم بكل صوره ومنعطفاته فى ظهر الدولة والرئيس والمؤسسة العسكرية ممثلة فى قوة ومنعة الجيش المصرى باعتبار أن التمسك بوحدة وصلابة المصريين سيحفظ التنمية الشاملة وصيانة أمن وحدود البلاد ولذا فأول ما يجب وضعه فى اعتبار كل مواطن مصرى يعيش داخل أرض هذا الوطن من الآن وحتى انتهاء غمة أزمة التوترات فى ليبيا وكذلك حروب ومواجهات الإقليم برمته إننا نعيش بدءا من الآن وحتى انتهاء تلك المآسى أوقاتا مضطربة ودينامية ومتناقضة لكن فى المقابل علينا أن نقوم بكل ما أمكن لتنمو وتزدهر مصر بنجاح وتفوق. وبالتالى لتحقيق تلك المعادلة الصعبة لابد أن نكون معا فى مصر من أجل التصدى بروح وثابة لكل تلك التحديات حيث وحدتنا فقط هى القاعدة التى تسمح لنا بتحقيق أهدافنا الكبرى مع الأخذ فى الاعتبار أن كل خططنا وأحلامنا غير قابلة للتقسيم حيث إن حاضر مصر ومستقبلها رهن بجهود ومساهمات كل واحد منا فى هذا الوطن.

وفى مواجهة مثل هذه التحديات ورصدها سواء على مناطق الحدود أو فى الإقليم يحق للمصرى هذه الأيام الشعور بالفخر والامتنان لقيادة البلاد وجيش الوطن حيث لولا النهوض البازغ الذى حدث داخل مؤسسة الجيش المصرى فى السنوات الست الماضية وإعادة الهيكلة والعصرنة وحجم وكثافة قوة التسليح والنيران الضارية وهذا التنوع والتعدد فى التدريب والإعداد والتسليح لكل الافرع والمهمات القتالية لكانت مصر والمصريون فى موقف صعب لا نحسد أنفسنا عليه حيث كانت ستتكالب علينا التحديات والمؤامرات والتهديدات المباشرة وأعمال القرصنة للحدود والبحار والمياه الاقليمية المصرية.

وبفضل كل هذه الأدوات ومقومات القوة العسكرية لدينا استطعنا أن نغير قواعد اللعبة فضلا عن تغيير قواعد الاشتباك نفسها حاليا على الحدود جميعا ونحصل على هذا الثقل الوازن لمصر حاليا بين دول الاقليم وانظر وقارن بين وضع وحجم ووزن دولة مصر ودول اخرى عديدة فى الإقليم وماذا ينتظرها من سيناريوهات قادمة. كما يجب ألا ننسى ان الوضع الآن فى الشرق الاوسط أكثر مناطق العالم انتهاكا وتوترا بات أقرب إلى لعبة مخيفة قاتلة تبدو كمعركة موت ودمار على قطعة لعبة الشطرنج كل حركة من طرف منفلت مثل السلطان القاتل أردوغان فى إسطنبول لابد أن يستتبعها حركة ومراوغة وتكسير أقدام من الطرف الآخر كمصر التى تعلم وترصد أن كل ما يجرى من تصميم وحماقة تركية داخل ليبيا وتهديد المناطق الاقتصادية الخالصة للغاز والبترول فى شرق المتوسط المقصود منها مصر أولا وأى مناكفة مع الدولة تلك تعود فى المقام الأول حاليا لتعطيل أى مشروعات نجاح مصرية تحمل بصمة وتوقيع شخص الرئيس عبد الفتاح السيسى ولم لا وهو من أفشل حلم عمره وعصره وأنهى أسطورة أحلامه الكاذبة باستعادة واحياء الإمبراطورية العثمانية المنهارة على اطلال دول العرب المتأزمة حاليا فى حروب وصراعات وتشظى وانهيارات غير مسبوقة.

وبالتالى صور له خياله المريض أنه لابد من عقاب تلك الدولة الصاعدة والبازغة مصر بقوة اقتصادية وأحجام وأوزان سياسية ثقيلة متناسيا أن المعادلة الآن فى مصر تغيرت فى السنوات الخمس الأخيرة عن الثلاثين عاما الماضية ووضعت الأقدام للانطلاقة السريعة على مسار وطريق النجاح المذهل والعبور للمستقبل بخطى ورؤى اقتصادية وتنموية وقوة عسكرية عصرية واستثنائية حاليا فى الاقليم. وبالتالى كل مايفكر فيه أردوغان باتجاه مصر هو وغيره من أنصار السوء وبمخططات تآمرية مكشوفة لن يكتب لها النجاح ولن يكون لها حضور على أرض الواقع بشأن حدود ومصالح واستحقاقات الأمن القومى المصرى ومن هنا تأتى دعوات تكريس الوحدة واللحمة والتماسك والترابط الداخلى أكثر لمواجهة كل تلك التحديات والمؤامرات ضد الوطن حاليا.


لمزيد من مقالات ◀ أشرف العشرى

رابط دائم: