رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

2020 عام التحدى

منذ عام 2011 وتحديدا يناير كانت المحاولات والتدخلات في مصر غير مسبوقة، تجمعت فيها كل أجهزة الاستخبارات الأجنبية مع العملاء الذين دربوهم علي الفوضي مع حجم تمويل هائل وتآمر وخيانة غير مسبوقين من أشخاص قرروا أن يبيعوا الوطن لمصلحة الطامعين والغزاة. نفر من المصريين بذلوا كل الجهد ليحولوا وطنا هو الأقدم في التاريخ إلي إحدي الولايات العثمانية، زعموا أنهم يريدون تحقيق العدالة والحياة الكريمة، كانت تلك شعاراتهم الواهية التي ثبت أنها جوفاء وهدفها جمع شمل الناس الغاضبين ومن لهم مطالب أو يريدون الحياة الكريمة لكن الواقع كان عكس، كل تلك الشعارات التي استخدمتها العناصر المدربة علي كيفية الحشد والتأثير علي الناس وبينهم الكثير من البسطاء، ظهر المخطط واضحا مساء 28 يناير 2011 مع تدخل ميليشيا إرهابية من خارج البلاد (حماس ـ حزب الله) باقتحام الحدود الشرقية بالتنسيق مع الجماعة الإرهابية الخائنة التي سبق تنسيقها من خلال أبرز قادة ميليشيا الإخوان ومنهم أحمد عبدالعاطي الذي كان يقيم في تركيا قبل يناير 2011 واللقاءات التي عقدها مع ممثلي المخابرات الأجنبية ممن أعطوا الضوء للتنظيم الارهابي وساعدوه وهو ما ظهر في المكالمة التي سجلت للإرهابي أحمد عبدالعاطي والجاسوس محمد مرسي يوم 21 يناير 2011 وثبت منها مؤامرة الإخوان وحلفائهم علي مصر، .

الدعوات التي انطلقت قبل 25 يناير 2011 لم تتحدث عن فوضي وقتلي وإرهاب، كان ظاهرها البراءة والانحياز للناس، لكن بعد النزول والحشد ومساعدة وسائل إعلامية معادية في الداخل أو الخارج في تأجيج المشاعر والضغط علي مؤسسات الدولة ومنها القوات المسلحة والشرطة التي انهارت مساء 28 يناير 2011 وتحملت القوات المسلحة المهمة لضمان عدم سقوط الدولة وضغط الإعلام المعادي ومعه نفر من العاملين في الإعلام الخاص في ذلك الوقت علي القوات المسلحة وفتحوا النوافذ أمام الطابور الخامس وميليشيا الإخوان للهجوم علي قيادات قواتنا المسلحة الباسلة، كانت تلك الخطة واضحة ، فبعد سقوط الشرطة لم يتبق سوي الجيش الذي صمد وواجه وتحمل كل الهجمات الاعلامية المنسقة والمرتبة ، ليخرج من المشهد نهائيا وتحدث حرب أهلية تدفع بتدخلات الجيوش الأجنبية ومنها تركيا لتساند فصيلا خائنا للوطن مثلما نراه اليوم في ليبيا ومن قبل في سوريا، لكن الخبرة والقراءة الدقيقة للمشهد من جانب قيادات القوات المسلحة منعت تكرار السيناريو السوري في مصر عقب يناير 2011 .

لكن ماذا يحدث اليوم بعد الفشل في التدخل في شأن مصر؟!

وجدنا المجرم أردوغان يتخذ من الأزمة الليبية منفذا ليدخل منها إلي شمال إفريقيا الذي كان حلماً لأطماعه ، فوقع مذكرة غير شرعية مع السراج ـ صاحب الجذور التركية ـ ليرسل قوات لغزو ليبيا علي غرار سوريا ولنصرة تنظيم الإخوان الإرهابي وباقي الميليشيا، ربما يكون المعلن هو ليبيا، لكن الأصل هو عين القاتل أردوغان علي مصر، لدعم الميليشيا الإرهابية المتآمرة التي فشلت طوال 9 سنوات في تنفيذ مخططها، وهي نفسها من تبارك غزو أردوغان دولة عربية شقيقة، بل تشجعه علي شن حرب ضد مصر تلك خيانة جماعة المجرم حسن البنا وهي أحط أنواع العمالة والخيانة، هؤلاء أنفسهم الذين كانوا لا يريدون أن تمتلك مصر جيشا يشهد له العالم بالقوة الكفاءة والأحترافية، وهذا الجيش العظيم هو الذي يواجه أي تحديات تهدد الأمن القومي علي أي اتجاه إستراتيجي. سيمر يناير 2020 مثلما مرت السنوات الماضية رغم عمليات الإرهاب والضغوط والأزمات التي استهدفت الدولة المصرية ومنذ قيام الشعب العظيم بأعظم ثورة في تاريخ البشرية يوم 30 يونيو 2013، بدحر الإخوان وأجهزة الاستخبارات التي ساندتهم، وإفشال مشروع تحويل مصر إلي عدة دويلات أو حتي الوصول بها لحرب أهلية. هذا العام تواجهنا تحديات كبيرة وخطيرة تتطلب اليقظة والتكاتف وعدم السماح لمن خطفوا مصر بأن يعملوا علي خطفها مرة ثانية. تلك مسئولية 100 مليون لتظل مصر ذات قرار وطني مستقل ، لنكن حذرين من الإخوان وشركائهم ـ الذين بوسعهم عمل أي شيء يحقق أهدافهم لتقسيم الوطن إلي دويلات.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: