أمس انطلق المؤتمر السنوى للطاقة، فى نسخته الثالثة، الذى تنظمه مؤسسة «الأهرام»، بالتعاون مع وزارتى الكهرباء والبترول، تحت عنوان «مستقبل الطاقة والتنمية المستدامة.. رؤية مصر 2030».
منذ 5 سنوات كانت مصر مهددة بالظلام، وكانت مشكلتا الكهرباء والبترول حديث كل مواطن، بعد أن زادت فترات انقطاع الكهرباء، وأصبح تخفيف الأحمال ضيفا، دائما، على مائدة كل بيت، وكان يتراوح بين ساعة وساعتين فى أحياء القاهرة، ويمتد إلى ما يقرب من نصف اليوم فى بعض المحافظات.
أيضا، كانت مشكلة «أنبوبة البوتجاز» واحدة من العلامات المسجلة، يوميا، أمام مستودعاتها المنتشرة فى طول البلاد وعرضها، وكان الحصول عليها، بالسعر الرسمى، حلم الكثيرين الذين كانوا يقفون بالساعات الطويلة أمام تلك المستودعات.
المشهد نفسه كان يتكرر فى محطات البنزين، وكان وجود محطة بنزين، فى شارع ما، يعنى ارتباك حركة المرور، بسبب الطوابير الطويلة التى كانت تصطف أمامها فى انتظار دورها، وتضطر، أحيانا، للوقوف بالساعات، بسبب انتهاء الحمولة، ولحين قدوم شاحنة جديدة تحمل الأنواع المختلفة اللازمة لتموين السيارات.
مشاهد مؤلمة عشناها خلال تلك الفترة العصبية، التى مرت على الوطن، والآن حدثت قفزة هائلة فى مجالى البترول والكهرباء واكتفت مصر ذاتيا من الغاز، بعد استكمال مراحل إنتاج حقل «ظهر»، وأصبحت الكهرباء تكفى حاجة الاستهلاك بكل أنواعه (منزلى - صناعى- زراعى)، بل إن هناك فائضا الآن يتم تصدير بعضه إلى دول شقيقة، مثل الأردن وليبيا، وجارٍ استكمال خطوط الربط، لتصدير بقية الفائض، من خلال الشبكة الموحدة.
.. وللحديث بقية
[email protected]لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة رابط دائم: