- أعياد ميلاد مجيدة للأشقاء والاعزاء من المصريين المسيحيين من احتفلوا بالأعياد في25 ديسمبر ومن سيحتفلون فى 7 يناير وأرجو ان يغفر لى تراجع الصحة والقدرة عدم تلبية ما جاءنى من دعوات كنت أرجو ان أسعد وأشرف بحضورها.. جعله الله عام خير وأمان واستقرار وتحقيق ما لم يتحقق فى عام راحل وتخفيف ما تحملته وصبرت عليه الملايين من الظهير والارصدة الشعبية من أعباء.. وتحقيق خطوات أكثر تقدما فى ملفات العدالة الاجتماعية والاقتصادية والكرامة الانسانية وأن يترجم الى سياسات وقرارات وقوانين ما لم يتوقف الاعلان عنه بأن يكون إرضاء المواطن وحل مشكلاته وفتح القنوات التى يستطيع من خلالها الاتصال بالمسئولين والتعبير عن أرائه على رأس أولويات مؤسسات الدولة وما أكده وزير التنمية المحلية أكثر من مرة فى أن رضاء المواطن مقياس وشرط أساسى من شروط بقاء المحافظين ونوابهم ومسئولى الادارة المحلية, وإن لم يعلن الوزير كيف تكون الترجمة العملية لهذه النوايا الطيبة وكيف يكون لدى المواطن وسائل التعبير عن رضاه أو رفضه وما هى أجهزة القياس الأمينة والعلمية لرصد الرضا والنبض الشعبى خاصة وأن العام الراحل اتسعت فيه المسافات بين تصريحات براقة لمسئولين ومن حولهم من أعوان وحقيقة أحوال المواطن... آمل وأتمنى أن يكون من بين انجازات عام جديد وجود آليات والامكانات المتاحة والميسرة ليعبر المواطن بحرية كاملة وآمنة لكل ما يراه ويتطلع اليه ويشكو منه وأن يجد ما يدل على أن هذه الآراء تجد ما تستوجبه من احترام واستجابة من المسئولين.
- من أهم ما أتمناه فى عام جديد الانتباه إلى ما أصاب الشخصية المصرية من أعراض تناقض ما عاشت عليه من سماحة ورحمة ودماثة واتساع أفق وتهذيب وطيب العشرة والكلمة وكراهية للعنف والغدر والدم ورضاء وايمانية لا تتناقض مع احتفاء بالحياة...
أعرف أن ما عصف بنا سياسيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا يزلزل جبالا طوال عشرات السنين الماضية. إن إخلاء الشخصية المصرية من مقوماتها التى صنعت التحدى والانتصار على كل ما مر بها عبر تاريخها الأعمق فى عمر الزمان لم يكن اعتباطا أو محض صدف ولكن استهداف ومخططات لكسر صلابتها وعنادها وعبقرية مقاومتها للحفاظ على كرامتها وأرضها وكل ما تحدت به واسقطت غزوات وغزاة وجيوشا ومستعمرين وأدواتهم وعملاءهم واستكمال المهمات والمخططات الشيطانية وتغييب العدالة بكل أشكالها وإساءة إدارة ونهب ثروات ورءوس أموال طبيعية وبشرية كانت تؤهلها لتكون بين أغنى الأمم لولا من حولوها من مصر المحروسة إلى مصر المسروقة.. وتمييز لصالح أصحاب النفوذ والسلطة والثروة ووضعهم فوق القانون وتمكين الفساد والفاسدين الذين يخوضون الآن معارك لا تقل خطورة عن مواجهة الارهاب ضد جهود الدولة لاسئصالهم وما أصاب الثقافة وقوى مصر الناعمة من تسطيح عقول أجيال صغيرة استلبتها وسيطرت عليها العوالم الافتراضية والشبكات العنكبوتية وتعليم متراجع!.
ـ تبرز أهمية حماية مقومات حماية الشخصية المصرية ومكونات المصريين التى أثبتت حلقات نضالهم أنها تكمن ولا تموت أبدا.. هذه المكونات أيضا التى شكلت ايمانها الوسطى واهتدت الى سماحة الاسلام ورفضت كل فكر متطرف أو الذى يصنع من الدين غطاء لمطامع ومخططات سياسية، والتى رغم صعوبة ما مربها انتفضت انتفاضتها الكبرى عندما أحست أن هويتها الوطنية وحضارتها وتاريخها وجغرافيتها مهددة.
ـ أرجو ان تكون من أهم انجازات العام الجديد سياسات جادة لاستعادة ما ضيع أو أهدر أو قصد تدميره وكسره فى الشخصية المصرية وفى مقدمتها كرامة الانسان التى كانت فى مقدمة أسباب ما حققة المصريون من نجاحات وانتصارات. فبناء الإنسان قضية أمن قومى يجب أن تجد تحركات جادة ثقافية وسياسية وعلمية وانسانية يقودها ما لدى مصر من أرصدة محترمة من مفكرين وعلماء اجتماع ومبدعين وخبراء وجميع مؤسسات الدولة المسئولة عن أعظم وأهم صناعة ثقيلة وهى بناء الإنسان ولا يقل عنه أهمية إقامة العدالة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية بجميع استحقاقات وفروض المواطنة.
ـ وعودة الى بدايات المقال والأمل والرجاء أن يكون من أهم انجازات العام الجديد رضاء المواطن وكسب ثقته وحل مشكلاته وتخفيف الأعباء القاسية التى تحملها ببطولة ثمنا لعبور بلاده لأزماتها... ووضع نهاية لقضيتين مهمتين.. أولاهما استمرار اهتمام الدولة بالشباب. والأمل الثانى فى تحقيق رضاء واطمئان الكبار وملايين الأسر من أصحاب المعاشات وأن تنفذ الدولة فى العام الجديد حكم الإدارية العليا البات والنهائى وغير القابل للطعن بحقهم فى استرداد 80% من آخر خمس علاوات اجتماعية قبل خروجهم للمعاش.
ـ أمل خاص جدا أن أستهل العام الجديد بقصة جديدة بطلتها مدينة بورسعيد وبحرها وقناتها وأبناء أحفاد أبطال نصرها 1956... يارب... كل عام وجميع الأمناء على هذا الوطن وفى مقدمتهم أبناؤنا المقاتلون الذين يواصلون مهمتهم المقدسة على جميع حدودنا بألف سلام وخير.
لمزيد من مقالات سكينة فؤاد رابط دائم: