رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
مخاطر انفجار أوضاع ليبيا!

لم يعد من المفيد الآن للجيش الوطنى الليبي، برئاسة اللواء حفتر، ولا للبرلمان المنتخب المُعترَف به دوليا، ولا لكل مؤيدى الجيش ورافضى حكومة السراج، أن يُثبتوا للعالم أن هذه الحكومة تنتهك اتفاقية الصخيرات الدولية، وأن الاتفاق الذى أبرمته مع أردوغان باطل، وأن اعتراض البرلمان الليبى يكفى لإبطاله..إلخ، ذلك لأن الأوضاع المتصاعدة على الأرض باتت تفرض أولوية التعامل معها عمليا، خاصة أن السراج، تحت غطاء هذ الاتفاق، قد طلب رسميا من تركيا أن تتدخل عسكريا، جوا وبحرا وبرا، لصدّ تقدم قوات حفتر نحو طرابلس، وأن أردوغان أبدى حماسته فورا، وأعلن عن سرعة بدء إجراءات إرسال القوات المطلوبة! مع ملاحظة أن الاتفاق المزعوم كان قد وافق عليه البرلمان التركى على عجل، بما يؤكد أن معارضى أردوغان لا يختلفون معه بشكل حاسم واضح فى هذه السياسة، إضافة إلى أن هذا سيوفر الغطاء الذى كان يبحث عنه أردوغان لإرسال الإرهابيين الذين انتهى الغرض من وجودهم فى سوريا إلى ليبيا ليحققوا له هدف إثارة الاضطرابات على الحدود مع مصر. مع الوضع فى الاعتبار أنه زار تونس قبل أيام، للتنسيق مع الرئيس التونسى الذى كشف من أول يوم فى حكمه عن عداء غير مبرر لنظام الحكم المصرى الذى اختاره المصريون بعد إصرارهم على الإطاحة بحكم الإخوان. مع بداهة أنه لا يمكن لأردوغان أن ينطلق هكذا إلا وهو على يقين من رضا قوى عظمي.

أول نتيجة يمكن استخلاصها أن السراج أدرك أنه أعجز، بشرعيته المزعومة، عن أن يواجه قوات حفتر، لذلك يجب أن يُنظر بجدية إلى هذا التصعيد المتعجل، مع احتمالات أن تقع مواجهات عسكرية، وأن يبذل أردوغان جهده فى إرسال إرهابيين إلى الحدود مع مصر.

من النتائج الخطيرة المتعددة المتوقعة، أن تتسبب الأوضاع المتوترة وتوابعها فى تهديد مصالح مصر، فى أعمال استخراج وتسييل الغاز وتصديره إلى أوروبا، حيث تتقاطع هذه المشروعات الطموحة مع المخاطر المحتملة، وأن يتصادف تزامن هذا مع مشكلة سد النهضة التى لم تُحَلّ بعد!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: