رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
مخالفو البناء يفرضون شروطَهم!

رغم أن مخالفات البناء تعنى أن أصحابها منتهكون للقانون وللإجراءات الواجبة الاتباع، وكان الطبيعى أن تُفرَض جزاءات وعقوبات حاسمة عليهم، وردعا لمن يفكر فى أن يفعل المثل، ورغم أن كلام الرئيس السيسى كان واضحاً، بخصوص الفئة التى زرعت الأرض وترغب فى تقنين أوضاعها، عندما قال، فى يونيو 2017: (اللى عايز يقنن الأراضى يجيب شنط فلوس)، بما يعنى أن موقف الدولة الرسمى هو الموافقة على مبدأ التصالح، حرصاً على المنشآت وعلى الأموال التى استُثمرت فيها، وعلى الجهد الذى بذل فى إقامة المشروعات، وعلى المنفعة العامة التى تحققت، ولكن شريطة لا تتنازل الدولة عن حقها، بقدر الفوائد التى تعود على طالب التصالح..إلخ، إلا أن هنالك من يقلب الأوضاع الآن، ولا يكتفى بطلب تعطيل القانون، والتهاون فى الشرط الذى وضعه الرئيس، بل يفتح ثغرة عندما يصنف المخالفين فئات، ويطلب الرأفة للفئة الدنيا، مراعاة لظروفهم، ويطلب لهم الاستثناء بإجراء مصالحات مقابل غرامات قليلة، ثم تطور الأمر إلى الحديث عنهم وكأنهم أصحاب حق، والشكوى من أن أجهزة الدولة تتعنت معهم، مع طرح حالتهم فى الصورة الميلودرامية عن ظروف الحياة الصعبة التى تضطرهم اضطراراً إلى أن يحلوا مشكلاتهم بأنفسهم، ومنها أن يبنوا بلا تراخيص ضد القانون..إلخ!

هذه الثغرة تحديدا يمكن أن ينفذ منها جمل، ولنتذكر فقط حوت مدينة نصر الشهير الذى بنى عشرات الأبراج المخالفة، وارتفع بها فى تحدٍ لشروط البناء التى تمنع الارتفاع فى حرم المطار، وباع الوحدات، وسكن فيها المواطنون بالفعل، ثم ساد منطق الحرص على مصالح المواطنين خشية أن يتضرروا إذا طبق القانون بإزالة الأدوار المخالفة، والاكتفاء بغرامات أسعدت الحوت!

لقد استفحلت هذه الظاهرة تحت حكم مبارك، فى ظل فساد قال عنه أحد رموز ذلك العهد إنه وصل إلى الركب، وخص المحليات على سبيل المداراة على الفساد المروع فى العاصمة بل فى بيت الحكم، وقد وصلنا إلى ما يقدره البعض بنحو 3 ملايين مخالفة، يزيد حق الدولة فيها على مئات المليارات من الجنيهات!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: