رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
إيران بديل أمريكا!

يزايد بعض مؤيدى ترامب عليه، ويقولون إنه لا يُحسِن الاستفادة من النتائج، التى يصفونها بأنها إيجابية، والتى أتاحها انسحابه من طرف واحد، والذى يقولون إنه موفَّق، من الاتفاق الدولى مع إيران والخاص بأنشطتها النووية، ويعترضون على إعلانه الانسحاب من سوريا والعراق، وإسراعه فى الخطوات، ويحذرونه من أن إيران، تتهيأ لها ظروف مواتية لأن تكسب أرضاً جديدة، حيث لا مقاومة نتيجة لانسحاب أمريكا، وأنها تستغل الانسحاب لتملأ الفراغ الذى تركته القوات الأمريكية! ويُذكِّر هؤلاء ترامب بالوجود الإيرانى الذى تزايد فى العراق، والذى ما كان له أن يحدث إلا بعد أن قلَّلت أمريكا من حجم ونوعية قواتها هناك، وكذلك فى سوريا، ويؤكدون أن الانسحاب الامريكى الكامل، أو بقدر نوعى، سوف يوفر ظروفاً تشجع إيران أكثر على أن تحل محل أمريكا، وأن هذا بالضبط ما فعلته روسيا فى المناطق التى انسحبت منها أمريكا فى سوريا. وأما الخطر الكبير الذى يُحذِّر منه هؤلاء فهو اقتراب إيران من إسرائيل، عن طريق تمددها فى العراق وسوريا ولبنان، بما يُشكِّل تهديدات حقيقية لشريكهم الأساسى.

لاحِظ أن هذا الكلام الواضح علنى ومنشور فى أمريكا، فى صحف سيارة ومواقع عامة، أى أن هنالك إمكانية لأى مهتم لأن يعرف ما يفكرون فيه. ومع هذا فإن قائليه لا يسعون إلى كسب قوى وطنية فى هذه البلاد المعرضة للمنافسة بين أمريكا وإيران، ولا يشيرون إلى المصالح أو التهديدات التى تحدث للمجتمعات التى تتصارع على الوجود فيها أمريكا وإيران، كما أنهم لا يتطرقون إلى تبيان الاختلافات التى تحدث لهذه المجتمعات فى حالة وجود أمريكا أو إيران، بل إنهم لا يضعون فى حساباتهم أن هناك قوى وطنية قد تناوئ مخططات أمريكا أو تحركات إيران.

وهذا يعنى، ضمن ما يعنى، أن البلاد محل صراع ومنافسة أمريكا وإيران على مَن منهما يستطيع أن يفرض سيطرته عليها، وصل بها الضعف إلى حد خطير، فى وقت تتبدد فيه طاقات معظم تياراتها المختلفة، فكرياً وسياسياً، فى صراعات على تأويلات لتفسيرات دينية.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: