رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
عن تقييد المرأة السودانية

سوف يأخذ إصلاح التركة الثقيلة التى تركها الرئيس السودانى المعزول عمر البشير زمناً يصعب تقدير مداه، لأن التخريب الذى أحدثه نظامه أسَّس أوضاعاً مقلوبة، وسن قوانين معرقلة للنمو والتحضر، ومقيدة للحريات، وكل هذا مقترن بفشل تاريخى فى التنمية..إلخ! مما جعل أى إنجاز مشروطاً برؤى استراتيجية، وبرامج عملية، وجهود جبّارة، وبصبر وَنَفَس طويل! وقد ظهرت فى الأيام الماضية بعض مؤشرات واعدة، فى استجابة الحكومة السودانية للمطالب الشعبية بإلغاء القانون المسمَّى بتنظيم زى النساء والآداب العامة، والذى وضعه نظام البشير عام 1996، لتقييد حرية المرأة فيما يتعلق بالزى والتنقل والتجمع والدراسة والعمل، ووصل إلى مطاردة النساء الفقيرات المشهورات فى السودان بـ(ستات الشاي) اللائى يبعن الشاى والطعام على الأرصفة، حيث اعتبرهن قانون البشير خارجات على الآداب والأخلاق، دون النظر إلى أن الفقر هو الذى يدفعهن دفعاً للعمل تلبية لاحتياجات أسرهن! وينص القانون على عقوبات الجلد والسجن لفترات تصل إلى 5 سنوات وغرامات مالية كبيرة! وهو القانون الذى تمسك به نظام البشير فى الوقت الذى رفضته بشدة جماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية ووجهت له انتقادات شديدة!

كان هذا القانون المشين ثمرة تحالف البشير مع جماعة الإخوان السودانية، التى تنتمى لتنظيم الإخوان الدولي، ولتجلياتهم قواسم مشتركة فى كل البلدان التى أصيبت بهم، لأنهم لا يهدفون فى أى بلد إلا للاستيلاء على الحكم، ثم العيش فى وهم أنهم قادرون على البقاء فيه 500 عام! ووسيلتهم إلهاء الجماهير العريضة بقشور من مخلفات عصور الانحطاط، والسعى لاستقطاب أصحاب العقلية الذكورية لأنهم الجانب الأقوي، والجور على المرأة لأنها الجانب الأضعف، ويجتهدون فى التنقيب فى الماضى لاستخراج فتاوى أن المرأة هى أس الرذيلة، وأنه يجب حماية المجتمع من شرورها، وأن تمكث فى البيت، وإن خرجت فوراء حجاب أو نقاب أو برقع أو إسدال، وأن تحبس صوتها حتى لا يقع الرجال الأطهار فى غوايتها! وأما فى البيت، فعليها أن تطيع زوجها طاعة عمياء، ولا تظن أنها صاحبة حق فى المشاركة فى اتخاذ القرارات..إلخ.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: