رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى المواجهة
مصر و(محور التنمية)

حراك تنموى يبلغ مؤشره السرعة القصوي، تقوده بالمنطقة ثلاث دول هى مصر والسعودية والإمارات، هدفه إرضاء المواطن وتحسين ظروفه المعيشية، واللافت أن هذه الدول نفسها من بين أكثر دول الشرق الأوسط تعرضا لتهديدات يثيرها محور ثلاثى أيضا (إيران وتركيا والجماعات المتطرفة وأبرزها الإخوان).

وإذا كان من الجائز اعتبار مصر والسعودية والإمارات تمثل محور التنمية والازدهار بالمنطقة، نجد أن الدول الثلاث تسير فى مسارات متوازية لا تقبل التسويف ولا تسمح لأى تهديد بأن يعرقل انطلاق أى من تلك المسارات التى تمثل تطويرا جذريا للبنية الاقتصادية والإدارية والاجتماعية مع تعظيم للقوة العسكرية التى تحمى تلك الطفرة الحضارية.

2030 يمثل هدفا مشتركا وتوحدا لرؤى واستراتيجيات الحلفاء الثلاثة للنهوض بشعوبهم، ليكون العام المنتظر شاهدا على قدرة القيادة وصانع القرار السياسى والاقتصادى على تلبية طموحات الأمة فى حياة كريمة تحفظ كرامة الفرد أولا وتفى باحتياجاته المعيشية ثانيا وتؤمن مستقبله ثالثا.

الرؤية المصرية لا ترتبط بوزير أو حكومة، وترتكز على إحداث طفرات ثورية فى منظومة التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وإنهاض البنية التحتية وإحياء الصناعة من تعثرها والخروج من المنافسة المحلية إلى المنافسة العالمية،والتوسع فى المدن الجديدة ضمن استراتيجيات مواجهة ارتفاع معدلات المواليد،بالتزامن مع إصلاحات عميقة للجهاز الإدارى المترهل ليواكب عصر الرقمنة والحكومة الالكترونية.

أما رؤية 2030(سعوديا) فهى إن كانت بالنسبة للبعض تعنى تجهيز البلاد لمرحلة ما بعد النفط بتعظيم قطاعات أخرى مثل الصناعة والخدمات اللوجيستية والترفيه والسياحة، ورفع نسبة الصادرات غير النفطية، إلا أننى أراها بمنظور إنسانى اجتماعى أكثر أهمية من حسابات الاقتصاد (الثقيلة)، فما نتلمسه حاليا من حراك اجتماعى غير مسبوق بالمملكة أوجد مجتمعا أكثر حيوية، وانفتاحا على العالم الحر بما يؤهله لجنى ثمار أكبر مستقبلا.

أما الإمارات فالواقع الحضارى يشير إليها بالريادة فى سباق التنمية والرخاء وإرضاء المواطن اعترافا بفجوة حضارية متسعة بين ما حققته فى سنوات قليلة مقارنة بدول أقدم تاريخا لا تزال رهينة لآليات اقتصادية لا تناسب العصر،فالرؤية الإماراتية تقوم على بناء اقتصاد مستدام وفق آليات متوازنة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ما يجعلها أرض الفرص الذهبية عن حق.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: