رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
نجاحات فائقة للمشعوذين!

هل تعاظمت بالفعل حالات الدجل والنصب بالشعوذة تحت غطاء الدين، أم أن تطور النشر بالفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى وغيرهما هى التى أتاحت معرفة الرأى العام لكثير من الحالات؟ وهل بالفعل كان الأثرياء أيضاَ من ضحايا هذه العمليات التى لا يمكن أن تنجح إلا بسبب غفلة الضحية؟ والسؤال الأخير يفرض نفسه، لأن الأثرياء، حتى لو لم يكونوا قد تعلموا تعليماً مميزاً، فهم أصحاب خبرات خاصة فى الحياة كانت وراء نجاحهم فى جمع ثرواتهم، فكيف يلغون عقولهم وينسون خبراتهم، وينزلقون بهذه السذاجة فى حفرة النصاب الدجال الذى يخدعهم بأداء يدخل فى عالم الكوميديا؟

أنظر فقط إلى هذه الحالة الأخيرة المنشورة تفاصيلها قبل أيام، حيث تخصصت مجموعة من الدجالين المشعوذين فى التعامل مع الأثرياء، ومارست بعض عملياتها فى مدينة 6 أكتوبر، بالنصب عليهم بمنطق فى منتهى السذاجة، يقوم على الإيهام بقدرة المشعوذين على تسخير الجان وإنقاذ السذج من أعمال السحر، بأن يحضر الضحايا بأنفسهم أموالهم ومصوغاتهم، التى يخبئونها فى بيوتهم، ويسلمونها للمشعوذين ليقرأوا عليها بعض الأوراد بزعم أنها تُبطِل السحر! ثم، وبخفة يد، يقوم النصابون باستبدال حقيبة الممتلكات الثمينة بحقيبة شبيهة أحضرها النصابون معهم، ثم يفرون بغنيمتهم. ومن الجوانب الفكاهية فى الموضوع أن زعيم التشكيل العصابي، الذى اعترف بجرائمه بعد القبض عليه، سبق له أن ترشح فى انتخابات مجلس النواب السابقة، وكان فشله دليلاً على أن جماهير دائرته التى تعرفه لم تقتنع بشخصه ولم تخدعهم ألاعيبه، أما الأثرياء فقد اتضح أنهم أكثر سذاجة!

جدير بالتذكر، أن الدكتور بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان، قال أمام كاميرات التليفزيون، وهو يُزكِّى ترشيح خيرت الشاطر فى انتخابات الرئاسة عام 2012، إن دعوته مستجابة! ودع عنك منطق أن تقوم دولة اعتماداً على أن رئيسها سينهض بأعباء الرئاسة بالدعاء، وإنما أنظر فى أن المرشد لم يشرح لماذا يُشتَرَط أن يقوم الشاطر بالدعاء وهو فى القصر الرئاسي؟ ولماذا لا يدعو دون أن يترشح؟ وهل هنالك فرق بين شعوذة المرشد وشعوذة دجالى مدينة أكتوبر؟

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: