مساء أمس الأول عقدت الندوة الختامية لسلسة طويلة من الندوات، التى أقامتها وزارة الأوقاف، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للصحافة، والعديد من هيئات ومؤسسات الدولة، فى إطار فاعليات الإعداد لمؤتمر «الشأن العام»، الذى من المقرر عقده قريبا، تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى.
للأسف، تم إهمال الحديث عن «الشأن العام»، عقودا طويلة، وحدث خلط فى المفاهيم, وأصبح «الشأن العام» متروكا للاجتهادات الخاطئة, والتأويلات الفاسدة, التى تؤدى إلى حدوث مزيد من الاستقطاب داخل المجتمع, وهو ما يتطلب ثورة فكرية شاملة لإعادة تصويب تلك الأخطاء القاتلة.
الخطاب الدينى تم توظيفه من جانب بعض التيارات المتطرفة لتفسير كل ما يتعلق بـ«الشأن العام» على هواها،وهناك فرق بين «الخطاب الدينى» و«النص الدينى», فـ«الخطاب الدينى» هو تفسير نصوص دينية لخدمة أهداف سياسية واجتماعية على طريقة «ولا تقربوا الصلاة», حيث يتم اجتزاء بعض النصوص من سياقها, وتفسيرها على هوى تلك الفئات، والمجموعات المتطرفة والإرهابية، للإضرار بـ«الشأن العام»، والنيل من الأمن القومى.
على الجانب الآخر، فإن هناك علاقة وثيقة بين «التطرف» و«الإرهاب», فالتطرف هو المقدمة الحتمية للإرهاب، ومن هنا يجب التفرقة بين حرية الرأى واعتناق الأفكار المتطرفة, لأن اعتناق هذه الأفكار سيؤدى، بالضرورة، إلى نشر الإرهاب, وإيجاد أجيال جديدة من الإرهابيين.
أوراق عمل كثيرة, ومناقشات رائعة دارت خلال الندوة, وكان أبرزها ورقة العمل المقدمة من الدكتور وحيد عبدالمجيد، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية،التى عكفت على إعدادها مجموعة متميزة من الباحثين، من مفكرى مركز الدراسات، أحد أبرز المراكز السياسية والإستراتيجية على مستوى العالم, ودارت حول «علاقة الخطاب الدينى بالأمن القومى والشأن العام».
المؤكد أن تبنى الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، فكرة «المؤتمر» هو بداية لتحريك مؤسسة عملاقة، تضم عددا من رجال الدين القادرين على إعادة تصويب المسار، ليظل «الشأن العام» هو الدرع والسيف لكل أبناء الوطن.. وللحديث بقية
[email protected]لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة رابط دائم: