رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عن الإمارات.. والمناعة الشعبية.. والمحليات

رءوس موضوعات كثيرة تتدافع فى رأسى وأتمنى أن أتناولها كلها ابتداء بتهنئة دولة الإمارات الشقيقة والعزيزة بالعيد الوطنى... يا الله ثمانية وأربعون عاما مرت على الاعلان التاريخى للميلاد تزداد فيهم الإمارات شبابا وازدهارا ونموا ونجاحا بينما الصحفية الصغيرة تزداد هرما ومازال هذا الحدث العربى الكبير من أهم ما شاركت فيه خلال عملى الصحفي.. لقد حضرت الاحتفالية الضخمة لإعلان الميلاد ضمن الوفد الاعلامى الكبير الذى رافق سيدة الغناء العربى وكوكبه أم كلثوم التى دعيت لأحيائه وما حدث فيه من لقاءات مع حكيم العرب الشيخ زايد والسيدة زوجته الشيخة فاطمة ومع مجموعة من أهل الامارات وتعرفت على المزيج الرائع من الاصالة والبساطة والتواضع والدماثة والحب والتقدير لمصر الممتد والمتبادل حتى اليوم والى الابد. بإذن الله. لقد تابعت فى زيارات متتالية النمو والتنمية والاتساع والعمران والتطور والحداثة فى الامارات خاصة فى دبى عندما شرفت بعضوية مجلس ادارة جائزة الصحافة العربية وفى كل مكان وجدت نماذج تحتذى فى احترام القيم والمبادئ ووصايا الأب الكبير المؤسس وللصمود والصلابة وسط ما يجتاح الأمة من انهيارات ومؤامرات ومخططات تقسيم وتدمير .. فى مقال سابق وفى ذكرى العيد الوطنى للأمارات رويت ما أحاط بسيدة الغناء من احتفاء وكيف عندما انفرج الستار عنها وعن فرقتها الموسيقية على المسرح الفاخر الذى أقيم خصيصا لحفلها.. وما حدث عندما أنهت الفرقة الموسيقية عزف المقدمة أولى اغنياتها وتركت سيدة الغناء مقعدها ووقفت وتقدمت لتبدأ الغناء انتفض الأمراء والشيوخ وقوفا إحتراما وإجلالا لها ولفنها أشارت اليهم ليجلسوا لكنهم ستمروا فى وقفتهم لا يستطيعون الجلوس بينما كوكب الشرق تقف أمامهم... وبدعابة جميلة كعادتها قالت ضاحكه.. لابد أن يكون هناك من يجلس.. ومن يقف ليغني.. هل تتفضلون بالغناء وأجلس أنا؟ وامتثل الامراء والشيوخ لطلبها وضحكوا وجلسوا لتصدح بغنائها وتكمل بصوتها العبقرى إعلان ميلاد دولة الإمارات.

> المصريون المحبون لبلدهم أثق أنهم ملأهم الأمل والثقة فى المستقبل بما شاهدوه من افتتاحات لمشروعات قومية الثلاثاء الماضى فى دمياط وما افتتح فى بورسعيد وشمال سيناء الثلاثاء الأسبق. أهمية الانجازات وما يمكن أن تحققه للحاضر والمستقبل جعلنى أدعو لحمايتها بتقوية مناعتها بثقة أبنائها الذين يمثلون الظهير والارصدة الشعبية لدولة 30 /6 والذين برهنوا على عظيم انتمائهم بما تحملوه من ظروف وقرارات اقتصادية صعبة وأخطار وتحديات مرت ومازالت تحيط ببلدهم واحترام حقهم الذى أكده الرئيس والذى يجب أن يحترمه جميع المسئولين فى ان يكون المواطن شريكا حقيقيا وعارفا ولديه وعى بكل مايحدث فى بلده وما يتخذ من قرارات وسياسات ويصدر من قوانين.. واتخاذ ما يحمى هذه المشروعات والانجازات من أن يعاد استلابها والاستحواذ على ثمارها وعوائدها وجميع أشكال الانتفاع بها من جماعات التربح والقوى المالية واصحاب النفوذ الذين تمكنوا من قبل من حرمان جموع المصريين من مشروعات ومحاولات مشابهة وحمايتها أيضا من سوء إدارات وإهمال. ما أكثر ما عانى المصريون ودفعوا اثمانا غالية لما حدث من اهدار وتدمير لثروات وكنوز طبيعية وكل ما يمثل رءوس أموال ابنائهم والاجيال القادمة والامثلة لا حصر لها فى البحيرات والاراضى الزراعية والقلاع الصناعية.. ونتمنى احياء المصانع القديمة، مع ضرورة الاهتمام بالبحث عن إجابات لسؤال مهم... التعمير والعمران والمشروعات القومية والانتاجية كيف نجعلها تحمل رسالة أمل وثقة واطمئنان لجميع شبابنا والا نكتفى أن تكون لفئات أو مجموعات محددة وان نجعلها أيضا رسائل تهزم اليأس والخوف من الفشل وتطمئنهم بتوفر فرص عادلة للحياة تكافئ اجتهادهم ولا ترتبط بصلات أو وساطات.

> بمناسبة التعيينات الجديدة للمحافظين ونوابهم ثارت تساؤلات بديهية عن واجباتهم ومسئولياتهم التى يدركها ويعرفها ويحترمها كل من يحترم المواطن ويدرك أن منصبه ليس تشريفا ولكن تكليفا بخدمته وحل مشكلاته وضرورة ان يكون المحافظون ونوابهم على معرفة بأدق تفاصيل مكونات محافظاتهم.. الانسان.. المشكلات.. الازمات.. التطلعات.. الثروات الطبيعية والبشرية. المواطنون فى أغلب محافظاتنا يعانون تراكم المشكلات المؤجلة التى لم تجد حلا وبعضها من عشرات السنين والمواطن معذب يطرق جميع الابواب المسئولة فى محافظته دون فائدة.. فى نوفمبر الماضى نشر أن منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمكتب رئيس الوزراء فحصت 62 الف شكوى وطلب استغاثة فى شهر اكتوبر فقط!.. هل يعنى هذا الا أن المواطن لايجد فى محافظته من يحل مشكلاته؟ وفى لقاء لوزير المحليات منذ أسابيع مع سكرتيرى عموم المحافظات طالبهم بمحاربة الفساد وبتر أى عضو فاسد وأكد أن المحليات هى قلب الدولة ولو انصلحت حالها تنصلح حال الجهاز الإدارى كله وهو كلام صحيح من ناحية أنه بإصلاح حال المحليات تنصلح حال الجهاز الاداري... لكن هل كانت المحليات غائبة عما حدث وما زال يحدث من كوارث وتعديات وعشوائيات؟! لعل المحافظين الجدد ونوابهم من الشباب يدركون مدى احتياج المحليات الى ثورة وتطهير يغير وجه الحياة فى مصر ويبدأ بحصر المشاكل التى يعانى منها أبناء محافظاتهم وأن يعهد بهذا التكليف للشباب الجديد لأن ما تراكم من مشكلات وأزمات يعيد الغضب والالم للنظام كله ولعدم التوفيق في اختيار ما لدى مصر من شرفاء وأمناء وكفاءات وان يكون لدى الشباب الجديد المهارات والقدرة والشجاعة والارادة لإنهاء جراح ومعاناة ملايين المصريين.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: