رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
خطاب نيتانياهو الغريب للغرب!

من المهم التوقف باهتمام لدراسة خطاب نيتانياهو إلى الغرب، لأنه يلحّ بطلب تفسيرات لطبيعة العلاقة المعقدة التى لاتزال تربط إسرائيل بالغرب، والتى تسير بثبات منذ ما قبل إنشاء إسرائيل إلى وقتنا الراهن، وليس هنالك ما ينبئ عن تغيرات لها فى المستقبل المنظور. أول ما يلفت النظر أن نيتانياهو يعفى نفسه فى مرات عديدة من التزامات الكياسة الدبلوماسية، فى نقده الشديد لبعض سياسات غربية، باستخدامه ألفاظاً حادة وبنبرة تنمّ عن الضيق وعدم الرضا! وخذ عندك آخر واقعة فى هجومه قبل أيام على ست دول أوروبية، بلجيكا وهولندا وفنلندا والدانمارك والسويد والنرويج، بعد إعلانها المشارَكة فى آلية التبادل التجارى مع إيران (إنستكس)، لأنه يعتبر هذا التفافاً على العقوبات الأمريكية على إيران! أى أنه لا يعتدّ بالاتفاق الدولى بين إيران والدول الكبرى تحت مظلة الأمم المتحدة عام 2015، والذى يقر برفع العقوبات الاقتصادية عن إيران مع فرض قيود على أنشطتها النووية، كما يتمسك بدلاً من ذلك بموقف أمريكا تحت إدارة ترامب التى انسحبت من الاتفاق من جانب واحد، وقررت أن تفرض العقوبات على إيران! مع ملاحظة أن موقف أمريكا الجديد جاء مراعاة لأسباب أهمها ضغط إسرائيل واللوبيات اليهودية فى أمريكا! ولنا أن نتذكر فى هذا السياق نقده الحاد لبعض مواقف أوباما، وقبله سخريته اللاذعة من بيل كلينتون فى عز محنته فى فضيحة ليوفنسكي..إلخ.

تجاوزت لهجة نيتانياهو هذه المرة اللوم أو العتاب إلى التوبيخ، عندما قال، ضمن ما قال، إنه على هذه الدول الأوروبية الست أن تخجل من نفسها!

وأما حجة نيتانياهو التى يتبناها ضد إيران، ولا يملّ من تكرارها، وكأنه يسخر من العالم كله، فهى أن إيران تنتهك القانون الدولي، وأنها لا تحترم حقوق الإنسان، وهى حجة يوافقه عليها الكثيرون، ولكنه يتجاهل أن تصريحاته الأخيرة صدرت منه وهو فوق هضبة الجولان التى تحتلها إسرائيل، والتى هى بالقانون الدولى أرض سورية، كما أن سكانها، ودع عنك ضحاياه الآخرين، يتعرضون على يده لأسوأ انتهاكات حقوق الإنسان!.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: