هذه التصريحات الحاسمة القوية، فى وجوب التصدى للإرهابيين بكل قوة دون تردد فى تصفيتهم فى مسرح الجريمة إذا استمروا فى إشهار السلاح، على لسان عدد من كبار ممثلى الأحزاب السياسية فى بريطانيا، جديرة بالمتابعة الدقيقة ممن يتسابقون، داخل مصر وخارجها، ببياناتهم سابقة التجهيز، ضد كل نجاح تحققه قوات الأمن المصرية فى مواجهة الإرهابيين الذين يرفعون السلاح الفتاك ضد المدنيين وضد أجهزة الدولة! لأن الكلام السائد الآن فى بريطانيا هو أفضل رد على دعاوى من يتهمون الدولة المصرية باستخدام القوة المفرطة ضد الإرهابيين، أو أنها تعمل على تصفيتهم دون محاولة إلقاء القبض عليهم وإخضاعهم لمحاكمات عادلة تتوافر فيها شروط الدفاع وتتسم بالشفافية..إلخ!
ما حدث فى بريطانيا بعد العملية الإرهابية الأخيرة، أن آراء كل الأطراف الأساسية كادت تتطابق فى تأييدها الواضح لقتل الإرهابى، الذى هاجم عدداً من المارة فوق جسر لندن بسكين وهو يلف حول وسطه حزاماً ناسفاً تبين أنه وهمى، وتمكن من قتل اثنين، قبل أن تطلق الشرطة الرصاص عليه ويلقى مصرعه فى الحال، فأكدّ جيريمى كوربين، زعيم حزب العمال المعارض، أن الشرطة كانت محقة فى استخدام القوة المميتة مع الإرهابى، وطالب بوريس جونسون رئيس الوزراء بوجوب التفكير فى تشريعات جديدة فى بلادهم تَحرِم المدانين فى قضايا إرهاب من الاستفادة بشروط الإفراج قبل إكمال العقوبة، وقال آخرون إنه إذا كان استمرار الإرهابيين فى السجون يُلقِى بأعباء مالية إضافية على الدولة فى إيوائهم فيجب أن تتوافر الأموال المطلوبة، وهناك من طالبوا بأن تصدر تشريعات تجيز حبس الإرهابيين مدى الحياة، مادام أن خروجهم-وهم لا يزالون على إيمانهم بأفكارهم التى دفعت بهم إلى السجون- ينطوى على خطر أن يكرروا جرائمهم بعد الإفراج عنهم.
الخُلاصة، أنه لا هزل ولا تهاون فى واجبات توفير أمن الوطن والمواطنين، فهذه أولى مهام نظم الحكم الرشيدة التى لا تخضع للابتزاز، لأن من يرفع السلاح ضد أجهزة الدولة ومواطنيها يُسقِط عن نفسه الحق فى الضمانات الموضوعة لحماية المشتبه بهم.
[email protected]لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب رابط دائم: