رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
اتفاق أردوغان والسراج

أحسنت وزارة الخارجية المصرية بإدانتها الفورية للاتفاق الذى أبرمته تركيا مع فايز السراج رئيس الحكومة الليبية، بتوقيعهما مذكرتى تفاهم فى مجال التعاون الأمنى والحدود البحرية. وأكد بيان الخارجية أن الاتفاق باطل ومعدوم الأثر القانونى، لتعارضه مع نص اتفاق الصخيرات بشأن ليبيا، والذى ارتضاه الليبيون، والذى حدَّد الاختصاصات المخولة لمجلس الوزراء، بالنص صراحة على أنه ليس لرئيس المجلس منفرداً صلاحية عقد اتفاقات دولية، وإنما لمجلس الوزراء ككل. وأضاف البيان أنه من المعروف أن المجلس صار منقوص العضوية بشكل بَيِّن، وأنه يعانى خللاً جسيماً فى تمثيل المناطق الليبية، ومن ثم، ينحصر دور رئيس مجلس الوزراء، محدود الصلاحية، فى تسيير أعمال المجلس، وأن كل ما يتم لبناء مراكز قانونية مع أى دولة أخرى يُعَدّ خرقاً جسيماً لاتفاق الصخيرات.

التعليقات الأولى على اتفاق اردوغان والسراج تؤكد أنه يمسّ مصر مباشرة، سواء فيما يخص أمنها المهدد من ليبيا بسبب الإخوان وحلفائهم الذين يدعمهم أردوغان، أو بسبب ما يتيحه الاتفاق لأردوغان بأن يفسر على هواه تقسيم حدود المياه الاقتصادية الذى اتفقت عليه مصر وقبرص واليونان، كما أنه يدعم أطماع أردوغان الإقليمية، والتى منها سعيه للاستيلاء على ثروات الغاز فى شرق المتوسط، بدعم قوى دولية إلى حد السكوت على عدوانه على قبرص، وإرساله حفّارات تركية تنقب عن الغاز فى المياه الاقتصادية لقبرص، التى هى عضو فى الاتحاد الأوروبى، ولكنها لم تجد الحماية الأوروبية المفتَرَضة والتى يوفرها لها نظام الأمن الأوروبى!

الخُلاصة، أنه لا يمكن لأردوغان أن يُقدِم على خطوته مع ليبيا إلا بموافقة أمريكية، وفق استراتيجية أمريكا الثابتة ضد روسيا، ولما كانت أمريكا خسرت مواقع لها فى سوريا، فإنها لن تقبل أن تكرر الأمر فى ليبيا، ولما كانت روسيا تقف وراء الجنرال خليفة حفتر، فإن رؤية أمريكا أن تساند خصمه اللدود فايز السراج، وهو الدور الذى وافق على القيام به أردوغان، وليس بالضرورة أن يتلاقيا باتفاق وإنما يكفى استقراء الحال مع ضمان سابق خبرة أردوغان فى التزامه بخدمة أمريكا.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: