رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أم الدنيا تستحق الأفضل

أعود لمواصلة الكتابة عن أهم حدث يرتبط بشهرى نوفمبر وديسمبر ويمثل حلقة من أعظم حلقات النضال الوطنى التى قام بها أبناء مدينتى بورسعيد بمشاركة من كانوا فى المدينة أو تسللوا إليها من الجيش والشرطة وبعد أن حاصرتها عام 1956 قوات الغزو الانجليزية والفرنسية برا وبحرا وجوا وأشعلوا النار فيما كان يملأ شاطئها من كبائن خشبية وما كانت تتميز به طرزها المعمارية وبيوتها الخشبية والقضاء على حى العرب بالكامل وما استطاعت طائراتهم وبارجاتهم تدميره واسقاط آلاف الشهداء والمصابين وتشريد الآلاف من سكان المدينة والذين واجهوهم بمقاومة تحدثت بها الدنيا وقارنتها بأشهر واكبر معارك التاريخ وايضا لمرور ذكرى 150 عاما فى 17 نوفمبر على افتتاح قناة السويس التى كانت محورا لصراع المصالح والمؤامرات الاستعمارية الانجليزية والفرنسية. وبمناسبة هذه الذكرى ومنذ أيام قليلة زار مدن القناة مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم فى فرنسا جمعية محبى قناة السويس واطمأنوا على إعداد متحف القناة فى بيت ديليسبس بالاسماعيلية وزاروا تمثاله فى ورش ميناء بورسعيد الذى يستميتون لإعادته الى مدخل القناة فى بورسعيد على القاعدة التى انزله من فوقها الفدائيون وأبطال فرق المقاومة الشعبية وتمنيت أن توجه لهم الدعوة لزيارة أشهر مواقع عدوانهم وجرائم قواتهم أثناء العدوان خاصة فى مدينة بورفؤاد التى إحتلتها القوات الفرنسية وهددت بنسفها بمن تبقى فيها من سكان بعد أن أذلتهم ضربات الفدائيين وكيف ضربت طائراتهم محطات المياه والكهرباء والصرف الصحى فأغرقوا المدينة فى الظلام والعطش وانفجار الصرف الصحى وشاركوا فى إسقاط آلاف الشهداء والجرحي, وأولى بأصدقاء قناة السويس أن يتقدموا للمصريين باعتذار عنها ويخجل من يؤيد دعوتهم من المصريين أن يرفع على مدخل مدينتنا تمثال لمن تسبب فى استشهاد اكثر من 120 ألف شهيد فى عملية من كبرى عمليات السخرة فى التاريخ.

وأردت كما اعتدت أن أستعيد ذكريات ومجد المقاومة والانتصار الذى توج بطرد وانسحاب قوات الغزو وعيد النصر فى 23 ديسمبر ولكن استوقفنى خبران نشرا الأحد 17 نوفمبر يثيران التساؤلات حول الابداع القتالى الذى مثلت المقاومة الباسلة فى بورسعيد حلقة من أعظم حلقاته، لماذا نتعثر فى إدارة حياتنا اليومية فى قدرة إطلاق الطاقات الابداعية الكامنة فى المصريين فى جميع المجالات.. اننا أمة احترفت البناء والتشييد وأبدعت فى الهندسة ومازالت المعابد والاهرامات ما اكتشف ولم يكتشف بعد والمسلات التى لم يتبق لنا منها الا ما فشلوا فى سرقته ونقله الى بلادهم . فلا يوجد بلد فى الدنيا لا يزدان اكبر ميادينه بمسلة مصرية، وفى الخبر الذى نشر عن تفقد وزير الاسكان أول شارع سكنى بالعاصمة الادارية، «كابيتال ريزيدانس»، أرجو احترام اللغة العربية فهى لا تتناقض مع التحديث والتطوير الذى تنفذ به شوارع واضاءات المدينة وتخطيط شوارعها والادارة الالكترونية للمخلفات الصلبة تفقد الوزير أيضا تنفيذ الهيكل الانشائى للبرج الايقونى الذى يعنى أنه أعلى برج فى افريقيا! وعقد الوزير اجتماعا مع الشركة الصينية المنفذة للمشروع! وكان الخبر الثانى عن توقيع الشركة القابضة للغزل والنسيج عقد ايجار طويل الأجل مع شركة صينية لصناعة الملابس الجاهزة بهدف التصدير وتأجير 24 ألف متر من مصنع مغلق منذ سنوات تحت التصفية فى بلبيس لصالح الشركة الصينية لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد وأكد وزير قطاع الاعمال العام أن التأجير تم فى اطار سعى الوزارة للاستفادة من الأصول غير المستغلة لشركاتها!.

لماذا لا يتم الإعلان عن أدوار ومسئوليات وزرائنا ومسئولينا مادامت البديهيات والأولويات أصبحت غائبة وهل لا توجد مراجعات ومحاسبة للمسئول الذى يعجز عن إحياء وتعظيم ما نملكه من امكانات وثروات بشرية وطبيعية وصناعية وزراعية.. وأين المشكلة وماذا يمتلك الآخرون أكثر مما نملك وهل يعود الأمر فقط إلى صرامة وجدية تطبيق القانون والثواب والعقاب على الكبير مثل الصغير واختيار أفضل الكفاءات والخبرات وما اكثرها واعظمها فى مصر كان يمكن ان يجنبنا ماوصلنا اليه فى قضايا مصير ووجود مثل البناء على أخصب أراضينا واستيراد مايزيد على 80% من احتياجاتنا الغذائية وأحوال الفلاحين والعمال ومستويات العلاج والمستشفيات والمرضى والأطباء. كل يوم يتأكد أكثر أن ام الدنيا تحتاج الأكفأ والأقدر من أبنائها فى جميع مواقع المسئولية.

- هل لم يسمع النواب عما يعانيه اكثر من 9 ملايين مواطن وأسرهم من أرباب المعاشات والنضال الذى يخوضه اتحاد أصحاب المعاشات وأمينة العام المناضل البدرى فرغلى ... وتوقعت أن يصلنى رد من الحكومة على ما كتبته فى مقال سابق متسائلة بعد انقضاء عدة أشهر على صدور حكم الادارية العليا بحقهم فى استعادة 80 % من العلاوات الخمس الأخيرة قبل خروجهم للمعاش ذلك الحكم النهائى والبات ولا يمكن الطعن عليه وتدخل الرئيس وطلبه تنفيذ الحكم من خلال الجمعية العمومية لمجلس الدولة مع الأخذ فى الاعتبار أنهم لا يطلبون معاشاتهم من خزانة الدولة.. ثم ما حدث وبدا كأنه انفراج فى الازمة خلال هذا العام عندما أعلن ما أطلق عليه اتفاق تاريخى بين وزارة المالية والتضامن لرد أموال المعاشات بفوائدها واحترام توجيهات آلام ومعاناة وظروف هذه الملايين من المصريين.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: