ترتبط مصر بعلاقات تاريخية مع أفغانستان منذ اتفاقية الصداقة الموقعة بين البلدين فى مايو 1928، كما شهد عام 2013 زواج حفيد الملك فاروق «الأمير محمد علي» من «الأميرة» نوال» حفيدة الملك «ظاهر شاه» ملك أفغانستان السابق .
وتحرص مصر على تقديم دعمها الكامل لأفغانستان من أجل تحقيق الاستقرار ومكافحة العنف والإرهاب.
وتقوم السفارة المصرية فى «كابول» بدور كبير من أجل منح زخم لدعم العلاقات بين البلدين على جميع المستويات. ويقول هانى صلاح، سفير مصر فى أفغانستان، إن السفارة المصرية تبحث مع المسئولين الأفغان تطوير العلاقات الثنائية فى جميع المجالات، وسبل الاستعانة بالخبرات المصرية فى مجالات الزراعة والغزل والنسيج والتنقيب وترميم الآثار، بالإضافة إلى زيادة عدد المنح التعليمية المصرية للطلبة والطالبات الأفغان بمعدل 130 منحة كاملة سنويا. وتعتبر مصر من أهم الدول المانحة فى مجال التعليم. كذلك تقوم بتوفير كوادر لتدريب القوات المسلحة والشرطة ووزارتى الخارجية والأوقاف فى أفغانستان، كما تشارك مصر بنشر برامج ودورات مكثفة للفهم الصحيح للإسلام، حيث يتم إيفاد عشرات المبعوثين من رجال الأزهر لتعليم الأسس الصحيحة للإسلام، كما أسست مصر مدرسة أزهرية يتلقى التعليم فيها أكثر من 900 طالب أفغانى فى مراحل التعليم المختلفة، كما يتم تدريس اللغة العربية فى 7 جامعات أفغانية أبرزها جامعة «كابول» وجامعة «ربانى» ويتم التنسيق المستمر والفعال مع وزارات التعليم والإعلام والأوقاف ومصر بصدد إنشاء دار إفتاء أفغانية وإذاعة للقرآن الكريم، ويتم العمل على تلك المشروعات الآن بعد زيارة مصر من قبل وزيرى الأوقاف والعمل الافغانيين. وبمناسبة مرور 91 عاما على العلاقات المصرية الأفغانية أقامت السفارة المصرية بعض الفاعليات والعروض الثقافية مثل ندوة عن «جمال الدين الأفغاني» وذلك لما له من تأثير على الحياة الفكرية فى مصر وأفغانستان والعالم العربى.
وخلال زيارتى لأفغانستان لحضور «مؤتمر حيرات للحوار الاستيراتيجى الامنى» استدعى انتباهى التمثيل المشرف للمرأة فى الحكومة الأفغانية الحالية،حيث التقيت مع ناهد إصار، نائب وزير الخارجية لشئون الادارة والموارد. وأعربت إصار فى بداية حديثنا عن حبها لمصر بسبب حكايات والدتها التى تلقت تعليمها فى القاهرة، مشيرة إلى أنها تأمل فى زيارة مصر فى يوم من الأيام. وتحدثت إصار عن ايمان الرئيس الأفغانى «أشرف غانى» بالمرأة والشباب وقدرتهم على إحداث التغيير، كما أعربت عن أملها فى القضاء على الإرهاب والقتل والانفجارات فى أفغانستان، مشيرة إلى إيمانها بصعوبة عودة «طالبان» للسيطرة على البلاد بسبب انتشار الوعى ورفض الشعب للفاشية الدينية وتطلعه إلى الحرية والديمقراطية والثقافة والفن .
وقالت ناهد إصار إنها تعول على كل المبادرات الداخلية والخارجية لمساندة بلادها على الخروج من الأزمات التى يعيشها من أجل أن تنعم البلاد بعهد جديد يسوده الأمن والأمان والتنمية. ورغم ما حققته المرأة من مكتسبات لا يزال الوضع الأمنى فى البلاد هو الهاجس الأول للمواطن والزائر، إذ إنك تشعر بالخوف ما أن تطأ قدمك كابول،وتدرك أهمية أن يكون لديك وطن آمن مستقر لا مكان فيه للإرهابيين والانفجارات اليومية.
فقد كنا دائمى التنقل بالسيارات المصفحة والشوارع والطرقات التى تحيط بها الحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة فى كل مكان، وكأننا فى ثكنة عسكرية،والطرق غير ممهدة فى كل مكان مما يعكس الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى تعانى منها البلاد.
رابط دائم: