فى السنوات الأخيرة هرول كثير من المصريين من أجل الحصول على جنسيات أجنبية لأبنائهم وكانت الأم تذهب إلى أمريكا قبل الولادة بأسابيع وربما أيام لكى تحصل لابنها الوليد على الجنسية الأمريكية، وقد فعلت عائلات مصرية كثيرة ذلك وأصبح أبناؤها يفتخرون بجواز السفر الأمريكى وقد انتشرت هذه الحكاية بين طبقات كثيرة من أبناء رجال الأعمال والطبقة المتوسطة والفنانين، وليس هناك اعتراض على جواز السفر أو الجنسية ولكن هناك حالات كثيرة كان الشاب المصرى يقف فى المطار ويفضل أن يقدم للجوازات جوازه الأمريكى والقضية تحتاج إلى مراجعة الأسماء التى تحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية بحيث يكتفى الشخص بجنسية واحدة يختارها لنفسه، وفى بعض القضايا كان الشاب يخرج جوازه الأجنبى ويطلب سفير الدولة التى يحمل جنسيتها ويفرج عنه فوراً..الجانب الأهم فى هذه القضية أنناً قد نفاجأ بأن مثل هؤلاء مزدوجى الجنسية يمكن أن يتصدروا المشهد ويصلوا إلى مناصب حساسة وقد فوجئنا بأن عدداً كبيراً من أبناء قيادات الإخوان المسلمين يحملون جنسية أخرى غير الجنسية المصرية وكان من السهل عليهم أن يعيشوا فى الدول الأجنبية..إن هناك دولاً لا تسمح لمواطنيها بالحصول على جنسية أخرى ومن هذه الدول ألمانيا. وفى تقديرى أن هذا يدخل فى إطار الأمن القومى للدولة..هناك حالات تخص المصريين العاملين فى الخارج، حيث يحمل أبناؤهم جنسية الدولة التى يعيشون فيها بل إن الآباء يحملون هذه الجنسية وأنا لا أقصد أصحاب هذه الظروف ولكننى أقصد هؤلاء الذين هرولوا بزوجاتهم للحصول على الجنسية لأطفالهم الصغار وأصبح هناك فريق منهم يشعر بالتميز والتعالى حتى أمام بعض مؤسسات الدولة..إن الجنسية الأجنبية لن تضيف شيئاً لصاحبها ولكنها وسيلة للهروب فى الوقت المناسب ويجب أن تكون الصورة واضحة حول هؤلاء مزدوجى الجنسية حتى لا نفاجأ يوماً بأن هناك جيلاً من هؤلاء يتصدر المشهد ويقف فى مقدمة الصفوف. أنا لا أعارض شخصاً اختار جنسية أخرى ولكن يجب أن يعرف الناس ذلك حتى لا نراه فى موقع هام وبعد ذلك يقف فى طابور الأجانب فى الجوازات فى المطار ويقدم جوازه الأجنبى ويقتحم الصفوف.. قضية شائكة ولكنها تدعو للتساؤل.. الجنسية أمن قومى.
[email protected]
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: