رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حملات المشككين والمتربصين.. حديث الإفك والضلال

فى الأيام الماضية وربما لأسباب صحية طارئة بعد جراحة عاجلة فى المعدة قضيت فترة نقاهة معتبرة قررت خلالها إشغال البال بمتابعة تطورات الحال والواقع بشأن مسار الأحداث وتفاعلات الأوضاع والمهام فى مصر وما يتصل بشواغل الأوضاع والأحداث وتحركات الشارع فى العالم العربى ناهيك عن قضايا الاقليم المضطرب وما تشوبه من فوضى جوالة تضرب جنباته وتزعزع أركانه فى كل مكان مع توسيع دائرة نطاق الرؤية ومتابعة حركة الأحداث بنهم شديد فى مصر ودائرة الإقليم.

ومن أسف كان أكثر ما أزعجنى هو تزايد أعداد منصات النيل والتربص بمصر وقيادتها ونجاحها ومحاولات السعى والتركيز وابتكار فنون الأكاذيب والشائعات وافتعال معارك الفوضى الجوالة للتدليل على تراجع وخلل الأوضاع فى مصر والإمعان والتركيز عبر حفنة من الكاذبين والمتنطعين للتسويق للأكاذيب والخرافات السياسية والاقتصادية والبحث عن كل مصارع السوء فى المنطقة وإلصقاها بمصر وما يفطر القلب أن الأغلبية ممن يقفون وراء مثل هذه الحملات الممنهجة أفراد مصريون من الفارين من الوطن والمنتسبين إلى جماعات إخوان الإفك والضلال وليت الأمر يتوقف على تلك الحملات عبر منصات تليفزيونات الدوحة ولندن وغيرهما فى بعض دول الاقليم المناوئة لمصر بل أيضا يلجأون لتوسيع الحركة عبر تدشين حملات مسعورة عبر صحف ناطقة بالعربية والانجليزية فى الاقليم وواشنطن ولندن تضخ يوميا عشرات الأكاذيب والإفتراءات والأخبار المغلوطة والفبركات الرخيصة بجانب المنصات الإلكترونية والسوشيال ميديا حيث إنها وحدها بحر عميق من الاكاذيب والمغالطات لايجاريها شىء آخر.ولذا ولكل هذا وجدت نفسى أتوقف صراحة بكثير من الانتباه واليقظة لكل نداءات ومطالبات الرئيس السيسى للمصريين فى كل إطلالة خاصة فى العام الحالى بضرورة اليقظة وعدم تصديق أو تعاطى المصريين مع مثل هذه الأكاذيب والمغالطات حيث الرجل فى كل مرة يرفع الصوت عاليا محذرا وناهيا كل أبناء الشعب بضرورة الانتباه إلى حجم وتسارع وتيرة مايحاك ضد مصر وشعبها ونجاحاتها وكشف الأهداف الخبيثة لضرب وتعطيل مسيرة النجاح وقيادة قطار المستقبل الواعد لمصر وإنهاء وتفكيك العبور الجديد لمصر نحو الرخاء والرفاهية بالرغم من التحديات والصعاب والتهديدات الناشئة ورغم كل ذلك تسعى مصر والرئيس السيسى إلى تحقيق إنجازات وافتتاح مشروعات ولسان حال هؤلاء المشككين والمتربصين يتساءلون فى لوعة وأسى وحقد كيف يتسنى لنا تحقيق كل ذلك يوميا برغم كل التحديات ومعاول الهدم والتخريب التى يلجأون إليها على مدى الساعة.

وربما يكون أكثر ما أثار تحفظى وغضبى تناول هذه المنصات بشتى أنواعها لقضية أزمة سد النهضة فى الفترة الأخيرة والالتفاف على التحركات المصرية التى أشهد أنه كان فيها من الذكاء والفطنة السياسية والدبلوماسية عندما لجأ الرئيس السيسى إلى تكتيك سياسى غاية فى الحنكة عندما أثار هذه القضية فى الأمم المتحدة خلال اجتماعاتها الأخيرة فى سبتمبر الماضى ولوح بتدويل قضية السد، ومن ثم لجأ إلى إرسال رسائل شديدة الأهمية والخطورة لإثيوبيا وقادتها، وكذلك فعل فى إرسال رسائل ناعمة مفعمة بمنطق وحجة الحق وقوة القانون الدولى وشواهد التاريخ واتفاقياته المودعة لدى الأمم المتحدة التى تثبت وتضمن تلك الحقوق المصرية فى حين لجأ هؤلاء الكاذبون على الجانب الآخر لنشر الأكاذيب لتثبيط وإحباط همم المصريين وتحميل المسئولية للدولة والعهد الحالى.

وبالرغم من أن الرئيس كان واضحا وموقفه كان معلنا فى الآونة الأخيرة بأن من أوصلنا إلى تلك الأزمة وبهذا الشكل والحجم هو ما حدث لمصر فى أحداث ثورة 25 يناير وبالرغم من أن هذا الموقف صادم إلا أنها الحقيقة الأبدية التى يجب أن يتجرعها ويتعامل معها المصريون أنه منذ ذلك الوقت أصبحنا جميعا فى مصر فى عين العاصفة ودون مواربة فى القول لولا الحكمة والحراك الأخير للرئيس السيسى فى التعاطى مع فصول ودراما هذه الأزمة وحث الجانب الأمريكى على الدخول على خط هذه الأزمة وما حدث من استضافة البيت الابيض والرئيس ترامب لوزراء خارجية دول الازمة الثلات مصر السودان وإثيوبيا وما تبع ذلك من اجتماعات وزارة الخزانة الامريكية وفرض إطار زمنى لحل الأزمة بحلول منتصف يناير المقبل ما كان أى نجاح قد تحقق أو حلحلة تمت على أرض الواقع حتى الآن.

وما يحز فى النفس ويؤلم البدن أن نجد نفرا من المصريين الذين يعيشون بيننا هنا فى الداخل المصرى ويتابعون معنا يوميا حجم الإنجازات والنجاحات التى تسطر داخل الأقاليم المصرية وتغطى سماء الوطن حاليا حيث حجم الإنجاز يكاد يكون يوميا وفى سباق مع الزمن وبالحق ومنطق الأمور يكاد يكون استثنائيا لم تشهده مصر طوال الخمسين عاما الماضية وإلا كيف يقدم لنا أحد من تجارب الماضى البعيد والقريب فى مصر ومنذ ثورة يوليو 52 حتى اليوم تحقق مثل هذه النجاحات دفعة واحدة أو مجتمعة مع كل الرؤساء السابقين منذ ذلك التاريخ، وناهيك عن أن هؤلاء فى الداخل لم يوسعوا منظار الرؤية لديهم ليتابعوا ويقارنوا فى لحظة صدق وثقة مع النفس مايتم فى مصر وما يحدث حاليا من خراب وفوضى قاتلة فى غالبية دول العالم العربى بل يتعداه إلى كل دول الإقليم أين كنا وكيف أصبحنا وأين هم الآن وماذا يحدث عندهم وكيف صار الحال والأوضاع فى سوريا والعراق ولبنان والجزائر وتركيا وايران الآن وغيرها.

لكل ذلك وأكثر يجب أن تتوقف مثل كل هذه الأكاذيب وبهذا الإلحاح واللجاجة حيث صور النجاح فى مصر تتحدث عن نفسها وبات علينا أن نوجه نداء مخلصا لكل مصرى لا تنصت أو تسمع لكل هؤلاء المشككين والمتربصين وثق فى قيادتك ونجاحات وطنك حاليا وفى المستقبل الواعد.


لمزيد من مقالات ◀ أشرف العشرى

رابط دائم: