رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
بين هيكل ومصطفى أمين

15ـ كلام فى الصحافة: فى الظروف التى كانت عليها الصحافة المصرية قبل ثورة 1952 أمكن لشاب اسمه محمد حسنين هيكل أن ترسله أخبار اليوم ليجرى وراء الأخبار فى فلسطين وفى إيران وفى سوريا وفى البلقان وفى أمريكا، وأن تدفع به ليرأس تحرير أكبر مجلات ذلك الوقت وهى مجلة آخر ساعة،  وهيكل فى سن الثامنة والعشرين.
وقد بدأ هيكل فى روزا اليوسف مع الأستاذ محمد التابعى لكن صعوده الجماهيرى كان فى أخبار اليوم التى لا شك تأثر بها. وعندما انتقل إلى الأهرام ظل فى داخله حلم أن يبنى للأهرام مبنى شامخا مثل الذى بناه مصطفى وعلى أمين وأن تكون له من خلال الأهرام مدرسته التى جمع فيها بين الحفاظ على وقار الأهرام وخفة دم أخبار اليوم. ومثلما حشد مصطفى فى أخبار اليوم كبار كتاب عصره: محمد التابعى وتوفيق الحكيم وكامل الشناوى وأحمد الصاوى محمد وزكى عبد القادر ويوسف جوهر ومحمود عزمى وأمينة السعيد وعبد القادر المازنى وسعيد عبده وغيرهم، كذلك نجح هيكل فى حشد كبار كتاب وقته فى الأهرام: توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وزكى نجيب محمود وبنت الشاطئ ويوسف إدريس وصلاح طاهر وغيرهم.
ولا شك أن لكل عملاق من العملاقين مدرسته وتلاميذه، لكن مدرسة هيكل اختلفت كثيرا فى التوجيه والتعليم. فكان هيكل يعتمد على أن يتعلم تلاميذه  بالملاحظة، أما مصطفى أمين فكان يحرص على الاجتماع أسبوعيا بالمحررين ومناقشتهم فيما قدموه خلال الأسبوع وما ارتكبوه من أخطاء وما يجب أن يتعلموه ويفيدهم من خلال مسيرته الصحفية، وهو مالم يفعله هيكل مع تلاميذه. فقد كان يؤمن بأن على الصحفى أن يكون شديد الملاحظة وأن يتعلم بنفسه مايجب وأن يحاول من خلال الممارسة أن يجيب على الأسئلة التى يمكن أن يسألها.
وهما بالتأكيد مدرستان مختلفتان لكنهما نجحا واقعيا فى تخريج  أساتذة فى المهنة تمكنوا من وضع بصمتهم

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: