رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى المواجهة
داعش..وقبلة الحياة!

منذ هزيمته فى العراق وسوريا ظل تنظيم داعش يتلوى كالثعبان الذى تلقى طعنة نافذة لكنه استمر على قيد الحياة، وبعد مصرع زعيمه ابو بكر البغدادى قطع رأس الثعبان لكن سيظل الجسد ينبض لوقت ما حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة.

أجد فيما سبق توصيفا لوضع داعش الآن وما ينتظر هذا التنظيم الدامى من مصير،وهو الأمر الذى يعتمد بالدرجة الأولى على رغبة القوى الكبري، سواء بإعادة استخدامه لتحقيق مصالحها أم حرمانه من قبلة النجاة!.

معطيات المشهد الذى سبق اغتيال البغدادى من إعادة ترتيب الأوضاع فى الشمال السورى وانسحاب القوات الأمريكية من هناك مرورا بالغزو التركى للمنطقة انتهاء بإقامة منطقة عازلة شمال شرقى سوريا، فضلا عن اندحار داعش من قبل ذلك من مناطق نفوذه السابقة بالعراق، كلها تحركات تشى بأن التنظيم المهزوم لن يكون له ظهور بعد الآن فى تلك المنطقة لفترة ستطول ومن المحتمل أن يعاود الظهور فى بقاع جغرافية أخرى وفقًا لسيناريو تحكمه مصالح الدول الكبري. وقد نفاجأ بعد فترة ليست بالقصيرة بأن يتحول تمركز داعش إلى أفغانستان وباكستان حيث تضم الدولتان مناطق خارج السيطرة المركزية فضلا عن كونها مناطق تمركز للتنظيمات المتطرفة مثل القاعدة التى تناصب العداء لداعش، ورغم أن الأخيرة خرجت من رحم الأولي،فإن لكل منهما نهجا، فإذا كانت فلسفة القاعدة (كسب القلوب والعقول)،فإن نهج داعش (قطع الرقاب! وأتوقع ضربة هنا أو هناك لداعش ربما تستهدف أوروبا عقب مصرع البغدادى يوجهها من يطلق عليهم الذئاب المنفردة الذين يتبنون فلسفة داعش،وهى محاولة يائسة للإبقاء على التنظيم الأكثر صرامة وتعقيدا مقارنة بالقاعدة لكن مصيره لن يكون أفضل منه. أما التساؤل الأكثر إلحاحا ويتعلق بأمننا القومي،هل يخفف رحيل رأس داعش من محاولات اختراق حدودنا الغربية من جانب العناصر الإرهابية ويسهل على السلطات الليبية حماية حدودها الشرقية؟

على كل حال سيكون العالم أفضل كثيرا بعد رحيل البغدادى حتى يظهر قرين له يؤدى هو الآخر دوره فى لعبة باتت تستسيغها الدول الكبرى فى إطار سباق النفوذ والمصالح!

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: