رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

دكتور غنيم.. وسيادة المواطن والدولة

كيف نسعى إلى بناء ديمقراطى دون إدراك قيمة احترام الرأى والرأى الآخر وأننا عندما نختلف فيجب أن يحفظ للخلاف والاختلاف مستواه وأصوله، خاصة إذا كان مع قامات وطنية وعلمية وفكرية كبيرة مثل د. محمد غنيم أستاذ زراعة الكلى بجامعة المنصورة... قليلة هى البرامج التى آسف لعدم مشاهدتها وواحد منها كان حوار العالم الجليل مع الاعلامى عمرو أديب.. وقرأت ما نشرته الأهرام بشكل رصين ومحترم فى 16من هذا الشهر ملخصا لبعض ما جاء فى اللقاء واتفق مع ما نشر عن أهمية التعليم والصحة وأن يكونا فى المرتبة الأولى من إنفاق الدولة، وضرورة أن يكون فى مصر بحث علمى قوى مثل الآخرين وخطورة التحديات التى واجهتها الدولة وفى مقدمتها الأمن والإنجازات المهمة التى تحققت فى علاج فيروس سى وتحسن العلاقات الخارجية والكهرباء وعودة الحياة إلى أوضاعها الطبيعية ومواصلة الاهتمام بالبنية الأساسية والطاقة والعشوائيات. قرأت أصداء خلاف وغضب مع ماجاء فى الحوار.. مرة أخرى اتساءل كيف نسعى إلى بناء ديمقراطى دون إدراك قيمة احترام الرأى والرأى الآخر؟!...

كل التقدير للعالم الجليل وماقدمه لبلاده ولمرضاه وتوجهاته الفكرية والوطنية خلافا واتفاقا.

> أكتب هذه السطور استجابة لقراء وقارئات وصديقات وأصدقاء أعزاء وأيضا ما أسمعه وأقرأه مما يتجاوز قدرة العقل على التصديق من انتشار للفوضى والبلطجة وتحدى القوانين واستقواء ولا مبالاة الخارجين عليها وسهولة استخدام الأسلحة البيضاء التى يبدو أنه لم يعد يخل منها جيب بعض المواطنين، خاصة إذا كانوا من متحدى الانضباط والقانون والضرب والعنف الذى يسقط ضحايا وقتلى.

> وما ينتشر من ممارسات عجيبة ومدهشة لا تبالى بذوق عام ولا حرمة أرصفة وطرق.. مقاه ومطاعم تمتد لمنتصف الشوارع والميادين وأسواق عشوائية تملؤها وتملأ محطات المترو ومواقف المواصلات العامة ومناطق معروفة فى أشهر الأحياء تحكمها البلطجة والخارجون عن القانون ويمارسون علنا حماية تجارة المخدرات وبلا أرقام وربما بلا تراخيص وفى أكبر وأصغر الشوارع والميادين وعكس الاتجاه تجرى الدراجات البخارية والتكاتك وتشوه الفوضى كبارى ومناطق أنفقت مليارات لإنشائها وتطويرها، وما أشرت اليه من قبل عن مواقف سيارات وأسواق عشوائية تحيط بالقلعة العلاجية فى قصر العينى وانتشار ورش اصلاح السيارات فى كل مكان ووصل الأمر، كما أعلن عنه الأسبوع الماضى من استغلال الجماعة المحظورة تجمعات شعبية تطالب بالقصاص العادل فى جريمة قتل الطالب محمود البنا، هذه الجريمة التى تمثل وجها آخر للفوضى والعنف والبلطجة بتكوين جماعات بعضها من شباب صغير تروع وتهدد وتفرض سطوتها على سكان الشارع أو الحى الذى تعيش فيه وبعضهم ممن يعتبرهم قانون الطفل أطفالا ويحاول أهلهم استغلاله لإفلاتهم من توقيع أقصى العقوبات!.

> أثناء عملى مستشارة للرئيس الجليل عدلى منصور وعندما حدثت فى بورسعيد الجريمة البشعة لمحاولة اغتصاب وقتل الطفلة زينة ولاحت بوادر إفلات القاتل من العقاب بقانون الطفل شاركت مع المجلس القومى للأمومة والطفولة ومؤسسات المجتمع المدنى فى دعوة أهل القانون للبحث عن مداخل قانونية تمنع إفلات قتلة بجرائمهم وتطبيق عقوبات رادعة وعادلة ومشددة تحقق ردعا وتقويما حقيقيا خاصة وقد تبدل الآن وعى وأعمار ومفاهيم الطفولة ولم تعد تلك التى كنا نعرفها فى أجيال سابقة، بالإضافة إلى ما يقال عما يحدث من تسيب وانفلات فى بعض دور الأحداث.

- فوضى الشارع ومختلف الظواهر والأعراض المرضية أتوجه بها إلى السيد وزير الداخلية مع تحية للجهود الجادة لمحاربة الإرهاب راجية ألا تقل عنها إعادة الانضباط وسيادة وهيبة الدولة وإدراك أن جوهر الانضباط وسيادة القانون وهيبة الدولة وتوفير الأمن للمواطن وما يقرره له الدستور من حقوق وعدم التمييز فى تطبيقها! وبالقانون أيضا محاسبة الخارجين ومن يسيئون للوجه الحضارى لبلادهم.

- أما قضية تربية أجيالنا الصغيرة وتفشى ظاهرة أو كارثة المجرمين الصغار، فهى مسئولية مجتمع بكامل مؤسساته ابتداء بالأسرة والمدرسة ومؤسسات شبابية وثقافية ودينية بعد أن وصلنا إلى وقائع وجرائم وفوضى وانفلات واستقواء ولا مبالاة بقانون أو أصول أو أخلاقيات وأجيال تعجز بهذه المواصفات عن مواصلة تاريخ مجد ومقاومة ونضال وانتصارات كان بطلها ومعجزتها دائما الإنسان.

> لا يمكن تناول ما فى المشهد الحياتى من جراح وأوجاع وننسى تفشى نماذج شوهاء لأفلام ومسلسلات صنعت بطولات من هذه النماذج المريضة، وإذا كان هناك من ينادون بترك الاختيار الحر للمشاهد والمتفرج، فهناك أجيال وأعمار صغيرة تعانى هشاشة الوعى وتخضع لاستهواء هذه النماذج، وهناك متاجرون ودخلاء لا يعنيهم إلا الكسب ولو تحول الجيل كله إلى قتلة!.

لمثل هؤلاء توضع الحدود ولمصلحة أمن المواطن وحقوق المواطنة ويجب أن تسترد هيبة دولة القانون العادلة والمنضبطة والحازمة.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: