رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
لبنان.. الشعب الواحد

حتى الآن مازال اللبنانيون يتظاهرون بصورة حضارية .. الشباب يغنى والتجمعات حريصة على حماية النساء والأطفال والجميع يغنى للبنان.. منذ سنوات بعيدة افتقد اللبنانيون هذه الروح وسقطوا فى مستنقع الصراعات والانقسامات وقد خسرت لبنان كثيرا بسبب ذلك .. لقد نجح السياسيون فى زرع الفتن بين فصائل الشعب اللبنانى فهذا شيعى وهذا سنى وهذا مسيحى رغم أن لبنان كان دائما وطناً للجميع .. هناك ظواهر جديدة على الشارع اللبنانى أن الجميع يرفع علم لبنان ويطلق صرخة واحدة مطالباً بحياة كريمة .. ولا شك أن الاقتصاد اللبنانى قد وصل إلى حالة من الانهيار فى السنوات الأخيرة ومازال الشعب اللبنانى يلقى مسئولية سوء الأحوال إلى المجموعات السياسية التى تحقق مصالحها على حساب موارد الدولة وخيراتها .. لقد أصدر السيد سعد الحريرى رئيس الوزراء بياناً عن عدد من الإجراءات الاقتصادية التى تعيد للشعب شيئا من حقوقه ولكن الشارع اللبنانى رفض هذه الإجراءات واعتبرها غير كافية ومازال المتظاهرون يصرون على استقالة الحكومة واختفاء كل المنظومة السياسية التى تحكم لبنان ووصلت به إلى هذه الحالة من الفساد و الانهيار.. وسط هذه الجماهير الواعية التى تطوف فى الشوارع تسللت ميليشيات حزب الله وحركة أمل الشيعية تريد إفساد هذا العرس ولكن الجيش اللبنانى حسم الموقف وقرر أن يقف مع الشارع وربما كانت هذه المرة الأولى التى تتوحد فيها كلمة اللبنانيين .. إن الشارع اللبنانى فرض مواقفه على سلطة القرار ووضع الحكومة اللبنانية أمام خيارات صعبة ما بين الاستقالة واستعادة الأموال الهاربة وربما انتهى الموقف بمحاكمات تطول بعض السياسيين وأصحاب القرار.. إن لبنان يعيش فترة فارقة ما بين انقسامات وصراعات ومصالح وبين شارع حدد أهدافه فى حياة كريمة .. إن العالم ينظر الآن إلى لبنان وما يحدث فيه والجميع يتمنى أن تبقى المظاهرات سلمية وحضارية لآن الذين يحبون لبنان وما أكثرهم يخافون عليه من الفتن والمؤامرات وقد عانى اللبنانيون من ذلك كثيراً..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: