رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
المطاوى فى يد الشباب!

زادت بشكل مخيف ظاهرة أن يحمل شباب صغار السن من غير محترفى الإجرام سلاحا أبيض «المطاوى» فى جيوبهم، دون مبرر سوى التباهى بالقوة واستعراض العضلات، ثم يندفعون دون تعقل فى استخدامه فعليا فى مشاجراتهم، فيسقط قتلى أو جرحى فى عراك بالصدفة أو بانفعال اللحظة، دون تخطيط إجرامى مسبق، وعادة ما يُفاجأ الجانى بجريمته وتبعاتها ومسئوليته فيعتصره الندم بعد فوات الأوان! وأما الباعث إلى مزيد من القلق أن كثيرين من حَمَلَة هذا السلاح ليس لهم سجل لدى الشرطة ولا يُعرَف عنهم الجنوح ضد القانون، وقد يكونون طلبة فى المدارس أو الجامعات، وبعضهم من أسر متيسرة، وقد يكونون مدللين وفق المعايير السائدة، بمعنى أن ذويهم يلبون لهم احتياجاتهم وطلباتهم، بما فيها توفير الأموال للصرف على الترفيه وغير هذا.

أهم جوانب الردع فى هذه القضايا أن يكون العقاب شديدا وسريعا وإلا فإن اللين والتباطؤ سوف يشجعان على استمرار الكارثة، وهذا لا ينفى وجوب أن يعمل كل متخصص فى مجاله من هذه الكارثة المعقدة، التى يدخل فيها وجوب دراسة أسباب نشأة هذا المنطق الخطير الذى يعطى لحامل السلاح إحساسا بالتباهى، ويبرر له استخدام سلاح يعلم أنه، فى الحد الأدنى لأثره، أداة لإلحاق إذى بدنى بشخص آخر.

وهناك جوانب أخرى كثيرة يخص بعضها أهل الجانى المغيبين فى تفاصيلهم الخاصة بما يجور على أدائهم لواجبهم فى تربية ومتابعة نجلهم، وهناك أيضاً الموقف السلبى من معارف الجانى بعدم إبلاغهم عن بوادر ظهور العنف لديه قبل أن تتجلى فى جرائم حقيقية، خوفا من انفلاته وروحه العدوانية التى إذا واجهوها دفعوا ثمنا باهظا، وهناك كذلك أسباب عجز الشرطة عن اكتشاف هذه الحالات وهى فى أطوار ما قبل وقوع الجريمة..إلخ.

أنظر إلى أنه فى عز الموقف الشعبى الرهيب فى المنوفية وغيرها المطالِب بإعدام المتهم بقتل شاب بريىء حاول منع المتهم من معاكسة فتاة فى الطريق العام، لم يرتدع فتى آخر فى الخصوص أساء معاملة والدته فلما اعترض ابن خالته قتله بسكين!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: