رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
لبنان قبل أن يفلت الزمام

بعد الحرائق التي اشتعلت في لبنان وعجزت الحكومة عن حماية شعبها خرجت المظاهرات في لبنان ليس بسبب الحرائق ولكن رفضا واعتراضا على كل سياسات الدولة اللبنانية بما في ذلك منظومة الفساد التي يراها اللبنانيون واقعا في حياتهم.. الغريب في هذه المظاهرات انها خلت تماما من الاعلام والشعارات الحزبية ولم تترك مكانا في لبنان إلا وذهبت إليه وهذا يعنى أن الشعب اللبناني يرفض الانقسامات السياسية التي شوهت الواقع السياسي وقسمت اللبنانيين إلى شيع وأحزاب رغم أن لبنان الوطن قام على التوحد بين أبنائه..

لم تشهد مظاهرات لبنان هذه المرة شعارات للسنة أو الشيعة أو المسلمين والمسيحيين ولكنها كانت صرخة شعب أمام واقع اقتصادي وسياسي لا يحتمل..

إن قضية الفساد من أخطر القضايا التي لا تجد حلولا من سلطة القرار وهناك قضايا وأشخاص شاركوا في هذه المنظومة وأصبح من الضروري أن يعاد النظر في سياسة الحكومة وموارد الدولة..

هناك دعوات صريحة الآن من داخل الحكومة بتخفيض مرتبات كبار المسئولين في الدولة والحكومة ومجلس النواب إلى النصف وعدم إقرار أي ضرائب جديدة على المواطنين والاهتمام بالخدمات والصحة والتعليم وإيجاد فرص عمل للشباب وقبل هذا كله إيجاد مناخ سياسي يعيد للشعب اللبناني وحدته..

إن الشعب اللبناني شعب مثقف وعلى درجة كبيرة من الوعي وكانت لبنان دائما أرضا اتسعت لكل المذاهب والأديان وفى لبنان تجد كل العقائد السماوية لا خلاف بينها..

إن لبنان دولة غنية ولديها موارد تكفيها من الطبيعة والسياحة والإنتاج ولكن ثروات لبنان لم تعد للشعب ولهذا كان الحديث عن الفساد والمفسدين..

إن الشعب اللبناني يريد أمواله التي نهبتها سلطة القرار وهم يرفعون الآن شعار من أين لك هذا حتى صارت أغنية في الشارع ..

إن حكومة لبنان وقواها السياسية تستطيع أن تتجاوز هذه المظاهرات لأنها بقيت حتى الآن سلمية وشاركت فيها كل جموع الشعب اللبناني أي أنها قرار شعب وليست دعوات حزبية أو دينية أو عرقية وعلى القوى اللبنانية أن تستوعب الموقف حتى لا يفلت منها الزمام..

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: