نجح الرئيس التركى أردوغان فى أن يعيد صورة قديمة لملوك وحكام وسلاطين الدولة العثمانية التى قدمت للعالم أسوأ صورة للإسلام والمسلمين.. إن تاريخ الدولة العثمانية بكل جوانب العنف والفوضى فيه يستعيد الآن صورها فى شمال سوريا فى هذا العدوان البربرى.. لقد اجتاحت جيوش الدولة العثمانية أوطانا كثيرة ودمرت الحضارات واغتصبت الشعوب وكانت صورة للهمجية فى كل مراحلها .. إن سلاطين تركيا الذين نهبوا ثروات الشعوب كانوا نموذجا لأسوأ ألوان الاستعمار الهمجى عشرات بل مئات السنين، ومن يقرأ تاريخ الدولة أو الإمبراطورية العثمانية سوف يكتشف حجم المأساة التى لحقت بشعوب العالم فى ظل حكم الأتراك البغيض .. إن أردوغان جاء من أعماق التاريخ ليعيد أسطورة الهمجية العثمانية وينطلق فى كل مكان يحاول أن يستعيد أمجاد إمبراطورتيه الغاربة .. إن اخطر ما جاء به أردوغان انه حامى حمى الإسلام ورسول الدعوة واستعادة أمجاد الإمبراطورية الإسلامية الراحلة .. لقد فشل أردوغان فى أن يخدع الغرب ويقدم نموذجا عصريا للدولة الإسلامية ورفض الغرب ممثلا فى الاتحاد الأوروبى هذا الوجه الكاذب الذى جاء به أردوغان وأنه يمثل الإسلام الجديد ورفض انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبى ولم يجد أردوغان طريقا يعيد له شيئا من أحلامه غير أن يستعين بجماعة الإخوان المسلمين وقد خرجت بهزيمة ساحقة فى العالم العربى.. وجد أردوغان فى الإخوان فرصة العودة إلى الدول العربية ولديه أطماع كثيرة فى العراق وسوريا ولبنان ودول الخليج حتى مكة المكرمة .. عاد أردوغان يستعين بقوى الشر وهى ترفع راية الإسلام والتقى أردوغان بأحلامه التوسعية مع رغبات الإخوان فى الوصول إلى السلطة بعد أن فشل مشروعهم فى مصر وتونس وليبيا وسوريا والعراق .. ولجأ أردوغان إلى أسلوب أجداده القدامى فى القتل والدمار كما حدث مئات السنين فى الدول العربية ودول أوروبا .. ولكن الواضح الآن أن أردوغان سوف يواجه مصيرا آخر ..إن أيامه محدودة ومشروعاته التوسعية فشلت ولن تكون الهزيمة له وحده ولكنه سحب الإخوان معه فى هذا الرهان الخاسر وهذه النهاية المؤسفة..
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: