رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
النصب بتوظيف الأموال

كيف تستمر هكذا، بهذه البساطة والسلاسة، ظاهرة النصب العلنى المفضوح، بجمع أموال المواطنين بادعاء توظيف الأموال؟! حيث يُقدِّم النّصّاب وعودا بأن يحصل من يستثمر لديه على فوائد بنسب شديدة الإغراء، لا يمكن أن يُصدِّق عاقل أنها ممكنة بالطرق الشرعية، فيجد فى كل مرة مئات السذج المتعجلين للمكسب، والذين يلغون عقولهم عن طرح أسئلة بديهية عن معقولية المشروعات المزعومة، وعن كيفية أن تحقق هذه الأرباح الخرافية، كما يعطلون ذاكرتهم عن استدعاء الحالات القريبة زمنيا، الشبيهة إلى حد التطابق، التى وقع فيها أمثالهم، رغم أنها كانت تلح عليهم فى مانشيتات الصحف وفى برامج التليفزيون، فيتسابقون لدى النصاب طواعية، ودون أن يبذل معهم جهودا إضافية، ويسلمونه تحويشة العمر، ثم يفاجأون بعدها بأن أموالهم تبددت، ويفلح النصاب فى بعض الحالات فى الهروب خارج البلاد، بثروة كونها من خداعهم، وإذا وقع فى يد أجهزة الدولة فلن يكون فى حساباته ما يفى بالوفاء بالتزاماته حتى فى حدود تسديد أصول الودائع، ويدخل الضحايا بعد سنوات من الإجراءات والشكاوى والتحريات وسماع الأقوال وأحكام القضاء، فى قسمة الغرماء، فى أفضل الأحوال، حيث يتحصلون على جزء ضئيل مما دفعوه..إلخ!

والمؤسف، أن بعض الضحايا يمرون بمحنة قاسية عندما يخسرون كل مدخرات كد العمر فى العمل، وبعضه فى الاغتراب خارج الوطن، وليس لديهم أى موارد أخرى يتعيشون منها، بل إن بعضهم دفعه الطمع إلى الاستدانة لزيادة استثماراته فى مشروع النصب، وصارت عليه التزامات أخرى فى تسديد ديونه، تُضاف إلى أعبائه فى تدبير أمور حياته!!

لقد استفحلت هذه الظاهرة ولم يسلم منها مكان فى مصر، فى القاهرة والدلتا والصعيد، وكان آخرها فى الشرقية، وقبلها مباشرة فى سوهاج، والغريب أنها فى كل مرة تكاد تكون صورة طبق الأصل من سابقاتها، فى عدم ابتكار النصاب أساليب جديدة، ثم فى سهولة وسرعة وقوع الطامعين فى المكسب السريع وهم غافلون عن إجراء أبسط المراجعات!! وفى دهشتهم فى كل مرة، وفى قصر نقدهم على أن الدولة عجزت عن حمايتهم!!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: