رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
جائزة نوبل وآبى أحمد

من المهم النظر بجدية فيما هو مسكوت عنه فى البيان المنشور من لجنة نوبل عن حيثيات أسبابها لمنح جائزة السلام لآبى أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، والتى ركَّزت فقط على دوره، الذى ينبغى أن نتفق مع اللجنة على تقديره، فى تسوية نزاعات بلاده مع الجارة إريتريا، وكذلك دوره فى إبرام اتفاق سلام بين حكومة السودان والمعارضة..إلخ.

وأما وقد ذكرت اللجنة بعض حالات النزاعات التى لا تزال محتدمة وقالت إنها تعقد الأمل على آبى أحمد أن يستكملها، فإنه مما يلفت النظر أن البيان خلا تماما من ذكر الخلاف المحتدم بين حكومته وبين مصر بسبب سد النهضة، بما وصل إلى نقطة حرجة على يده برفض حكومته كل المقترحات المصرية لحل الأزمة بما يراعى مصالح الشعب المصرى المتضرر من تهديد نقص المياه عن الحدود المقررة فى الاتفاقيات الدولية..إلخ، وهو نزاع متداول لا يمكن لعاقل أن يَفترِض أن تغيب عن لجنة نوبل معلوماته التفصيلية، بما فيها دور آبى أحمد، وبالطبع فليس من المطلوب من اللجنة أن تدينه أو تتهمه، ولكن كيف يجوز لها ألا تشير، فيما سُمح بنشره، بمثل ما أشارت به فى قضايا أخرى، إلى تطلعها أن يقوم بدور فى حل النزاع مع مصر؟!

كان للعاهل المغربى الراحل الملك الحسن نصيحة مشهورة وجهها لياسر عرفات بأنه إذا عمل جادا على إبرام اتفاقية سلام مع إسرائيل فإنه يمكن لإسرائيل أن تساعد على منحه جائزة نوبل! وليس معروفا عن الملك الحسن أنه كان يهزل، بل المتفق عليه أنه كان على دراية بخلفية ما يدور فى مطابخ السياسات الدولية، وهذا يعزز احتمال أن للجائزة أحيانا ميولا سياسية، على غير السمعة التى يحب المسئولون عن الجائزة أن يروجوها، خاصة أن عرفات حصل على الجائزة بعد أن رضيت عنه إسرائيل آنذاك.

كل هذا لا ينفى أن جائزة نوبل هى حتى الآن الجائزة الأفضل سمعة فى العالم، وهذا ما يبرر الظن أنها قد تدعم توجهات آبى أحمد المتشددة فى سد النهضة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: