رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
فساد المنطق المؤيد للإخوان!

كان الدكتور فؤاد زكريا سبّاقاً فى إدراك الخطر الداهم للجماعات الإسلامية المنبثقة من الإخوان، وكان شجاعاً فى تحذيره بصريح العبارة من الوقوع فى اللبس الذى ساد فى أوساط بعض معارضى السادات، الذين أيَّدوا جريمة اغتياله! وقال صراحة، مباشرة بعد الاغتيال، وفى أكثر من موضع، خاصة فى كتابه (الحقيقة والوهم فى الحركة الإسلامية المعاصرة) إن السادات لم يُقتَل من أجل سيئاته، بل قُتِل من أجل تلك الجوانب القليلة التى يمكن أن تُعدّ جوانب إيجابية بمقاييس العصر، ذلك لأن القتلة تجاهلوا تلك السيئات، ولم تحرك فيهم أى رغبة فى تخليص البلاد منه، وإنما، وفقاً لاعترافاتهم فى التحقيقات وفى دفاعهم أثناء محاكمتهم، تحرّكوا وانفعلوا واستشاطوا غضباً لأنهم وجدوا لديه اتجاهات بسيطة لإعطاء المرأة بعض حقوقها الإنسانية، ولإبعاد الدين عن السياسة، ولمهاجمته التنطع الدينى والدروشة العقائدية، وكما هو واضح فإنه اتجاه يرجع إلى استحالة تجاهل أى حاكم لتجارب قرنين من التطور والتقدم فى بلاده.

وخلص الدكتور زكريا إلى أن قتل السادات بهذا المنطق هو قتل للتحديث وقتل للعصر الحديث بأكمله، ولكل تقدم وتحرر حققته الإنسانية. وقال: كانت نيتهم تتجه إلى قتل المبادئ التى ناضلت البشرية من أجل اكتسابها ضد طغاة العصور ومزيفى الأفكار من كل شكل.

وأما أغرب غرائب واقعنا، بعد هذه الرؤية الواضحة الشجاعة المبكرة، من أستاذ ومفكر بقامة فؤاد زكريا، فإن هناك بعض اليساريين والليبراليين لا يتعظون، ويتجاسرون على تكرار نفس الأخطاء القديمة بتهور نادر، ويعلنون أن الإخوان فصيل له تاريخ فى العمل الوطنى، وأنهم شركاء فى الثورة..إلخ! فى وقت صار فى العلم العام أن أكثر المتطرفين تطرفاً خرجوا من حضن الإخوان، ويعلنون ذات المرجعيات، ولا ينقصهم سوى مهارة الإخوان فى الكذب بتبجح!.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: