رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الشهيد نشأت نجيب شرقاوى

حكاية الجندى الشهيد نشأت نجيب شرقاوى واحدة من البطولات الكثيرة التى من حق الرأى العام معرفتها، للاطمئنان إلى أن هناك جنودا أبطالا يتفانون ويجودون بحياتهم فى سبيل أمن مصر. كان أنهى خدمته العسكرية قبل حرب 1973 وعاد إلى الحياة المدنية، ولكنه أدرك أن الحرب وشيكة عندما علم من زملائه أنهم استلموا خطابات لاستدعائهم للخدمة، فذهب بنفسه إلى وحدته ليستعجل خطاب استدعائه، وعندما أبدت شقيقته إعجابها بحماسه، أشار إلى نجليها الطفلين وقال لها: «علشان دول، عايزاهم لما يكبروا يقولوا علينا إيه؟!». وأما الطفلان فقد صارا الآن المعمارى سامح وهيب، والفنان أمير وهيب، الذى أرسل لى على البريد نبذة عن بطولة خاله.

قال إنه من مواليد القاهرة عام 1945، وتخرج فى كلية التجارة، وكان يعشق الإلكترونيات، فالتحق بالجامعة الأمريكية وحصل على دبلومة، لذلك كان تجنيده فى سلاح الإشارة، وكان يؤمن بأن هذا السلاح هو عين القائد وأذنه وصوته وحواسه كلها، مثل الدم فى جسد الإنسان، ويؤكد للجميع أنه واثق أن النصر قادم. فلما عاد إلى الخدمة مع الحرب حضر معارك القطاع الأوسط بسيناء يوم 15 أكتوبر، حيث دارت أعنف المعارك وأكثرها ضراوة، شاركت فيها قوات المشاة والمدرعات والمدفعية ضد مدرعات العدو الميكانيكية والمظلات وطائرات فانتوم وسكاى هوك وسوبر ميستير، وكان الجندى البطل يحمل جهاز الاتصال فى رفقة قائده ليبلغ أوامره إلى زملائه المقاتلين، فلما اشتعلت الارض بالنيران من القنابل الألف رطل التى تقذفها طائرات العدو، طلب منه القائد أن يعود إلى المؤخرة تفادياً للخطر، فرفض وأصر على الصمود فى المواقع الأمامية لينقل الصورة على الطبيعة للمقاتلين، وشارك فى اقتحام عمق القطاع الأوسط فى شمال سيناء، حتى أصيب إصابة بالغة واستشهد.

قال عنه اللواء فؤاد عزيز غالى إنه كان نموذجاً فى القوة والحماسة والصمود، حتى بعد إصابته، وهو ما أعلن عنه فى مراسم منح والدته السيدة بهية جرجس يوسف جائزة الأم المثالية فى أول احتفالية لعيد الأم بعد الحرب فى مارس 1974.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: