منذ زمن بعيد والعيون تتجه إلى هذه القطعة من الأراضى على كورنيش النيل، حيث يقع السيرك القومى ومسرح البالون ومسرح الغد، إن مساحتها تبلغ 4500 متر، وفى الأيام الأخيرة انتفض المثقفون المصريون فى مظاهرة ترفض المساس بهذه المراكز الثقافية، خاصة أن هناك ما يؤكد أن أيدى بعض كبار المستثمرين تتجه إلى استثمار هذه المنطقة ونقل هذه المراكز الثقافية إلى منطقة أخرى فى مطار إمبابة.. مازال الجدل قائما بين المثقفين ووزارة الثقافة من جهة، وهيئة الإسكان والتعمير، لا أدرى ما علاقة هذا الكيان الثقافى ووزارة الإسكان، إن القضية هنا لها أكثر من جانب أن هذه المراكز الثقافية تمثل أهمية خاصة لدى المثقفين وهى جزء من أنشطة ومسئوليات وزارة الثقافة التى لا تعلم شيئا عن مشروعات استثمار هذه المساحة الضخمة من الأراضى على شاطئ النيل، وهل هى مجرد صفقة أراض أم مشروع حضارى وثقافى متكامل، والجانب الثانى بأى حق يمكن أن تحصل هيئة الإسكان والتعمير على هذه المساحة وما يترتب على ذلك من هدم للسيرك القومى ومسرح البالون.. إن الشيء المؤكد أن الحكومة تعلم ما يجرى فى هذه الصفقة سواء كانت مشروعا أو استثماراً أو مجرد شائعة.. وهنا نأتى إلى قضية أهم وهى غياب الشفافية وعدم الوضوح، لأن من مسئوليات الحكومة أن توقف هذا اللغط وأن تمنع هذه الشائعات أو تؤكد حقيقة الموقف أو تنفيه.. لقد أصدر المثقفون عدة بيانات يرفضون فيها إقامة مشروعات استثمارية فى هذه المراكز، ولم تصدر وزارة الثقافة بياناً ترد فيه على هذه القصص والحكايات خاصة، إنها جاءت على لسان واحدة من أعضاء مجلس النواب وهى السيدة نشوى الديب.. القضية تحتاج إلى حسم فى بيان يصدر عن الحكومة يقول للمثقفين المعترضين ما حقيقة هذا المشروع، وما هو المشروع الجديد البديل، وهل هو استثمار أراض ومشروع عقارى سوف تكسب منه الدولة بعض الأموال أم هو مشروع ثقافى وحضارى سوف يضيف للمكان صورة أكمل وأجمل وأكثر فكرا وثقافة؟!.. إن القضية يحسمها بيان من د. إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة يوضح الحقيقة أمام الجميع.
[email protected]
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: