ماترتكبه الآلة العسكرية التركية هذه الأيام فى شمال سوريا الشقيقة أخطر مما يتصور الكثيرون. إن أنقرة لن تكتفى بقضم قطعة أرض عربية عزيزة وينتهى الأمر، بل سيكون اعتداؤها هذا بداية لتحقيق حلم أردوغان الإرهابى لتفتيت العرب كلهم لإعادة أمجاد العثمانيين القديمة، والذين احتلوا الشعوب العربية وأذاقوهم المر والهوان والتخلف.
الخارجية المصرية، فى بيانها الواضح القوى، أكدت أن ما تفعله القوات التركية فى الشمال السورى هو اعتداء صارخ وغير مقبول على سيادة دولة مستقلة. والحقيقة أن مصر كم حذرت من الأطماع التركية، وكم نبهت إلى أن الإرهاب الذى يتفشى فى الدول العربية هو إرهاب تركى بالأساس، بالتعاون للأسف مع طرف عربى يعرفه الجميع . والآن جاءت لحظة الحقيقة وظهر الوجه السافر للمطامع التركية فهل آن الأوان للعرب أن يستيقظوا من غفلتهم ويتخذوا موقفا صلبا موحدا على كل الأصعدة، سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وإعلاميا، أم أننا سنظل نتابع الأحداث فقط عبر شاشات الميديا كأن الأمر لا يعنينا؟ إذن فليعرف القاصى والدانى أن هذا الخطر التركى ، الذى تنبهت له مصر مبكرا جدا، لن يترك أحدا، لا فى الشرق ولا فى الغرب العربيين ... فأفيقوا أيها العرب يرحمكم الله.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: