يشكل التعاون المصرى ــ اليونانى ــ القبرصى نموذجا فريدا يحتذى فى كيفية إدارة العلاقات الدولية القائمة على التعاون وإشاعة مناخ الاستقرار وتكريس منهج التنمية والإعمار. فالآلية الثلاثية بين الدول الثلاث، التى تشكلت فى عام 2014 وتم عقد العديد من القمم الرئاسية، أسهمت فى توطيد وتشابك العلاقات بين الدول الثلاث فى الاتجاه الذى أسهم فى تعظيم المصالح المشتركة بينها وتطوير سبل التعاون فى كل المجالات، ومنها مجال الطاقة واستخراج النفط والغاز من البحر المتوسط والتى كان لها العامل الحاسم فى التوظيف الأمثل لموارد الطاقة بما يعود بالنفع على شعوب الدول الثلاث وعلى المنطقة، بالإضافة إلى تطوير وتفعيل التعاون فى مجالات الاستثمارات المشتركة والتعاون فى ملفات مكافحة الإرهاب والتطرف ومواجهة الهجرة غير المشروعة .
ولذلك اكتسبت القمة الثلاثية بين الرئيس السيسى وكيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس الوزراء اليونانى والرئيس القبرصى نيكوس أناستاسيادس، أهمية كبيرة سواء من حيث إسهامها فى تعظيم أوجه التعاون بين الدول الثلاث فى مختلفة المجالات أو دورها فى مواجهة التحديات المختلفة التى تواجه المنطقة، وعلى رأسها الاستفزازات التركية والأفعال غير المشروعة فى التنقيب عن النفط والغاز تجاه سواحل قبرص بما يمثل انتهاكا سافرا للقانون الدولى ويشكل تعديا على السيادة القبرصية وهو ما يمثل عامل عدم استقرار فى المنطقة ويتطلب معه اتخاذ موقف رادع من المجتمع الدولى والأمم المتحدة تجاه الانتهاكات التركية التى تشيع التوتر والاضطراب وتزيد من سخونة الأوضاع فى المنطقة.
لمزيد من مقالات رأي رابط دائم: