رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى وداع الفوضى.. لن نغفر ولن نسامح

بالرغم من أننى كنت على قناعة تامة من أن دعوات الفوضى والتخريب وتدشين حملات الأكاذيب وتسويق طاحونة الشائعات التى وقفت وراءها تلك الجماعات المأجورة طيلة الأيام الماضية باعتبار أنها صدى صوت لاتعدو إلا أن تكون ظاهرة صوتية فقط تقف وراءها وتشعل جذوتها بعض المنصات الإعلامية ووسائط السوشيال ميديا فقط بتدبير من دولتين فى الإقليم لا هدف ولا غرض لهما سوى النيل من مصر حيث تثير حفيظتهما تلك النجاحات والوثبات التى نحققها كل يوم وتلهب عقولهما وتثير أحقادهما وتفجر مراميهما الخبيثة التآمرية .. تلك الدعوات لن تكون سوى فقاعات هواء جوفاء وحملات تضليل الهدف منها بعث روح واشارات الفوضى الجوالة من جديد فى المناخ العام فى مصر وتعطيل مسيرة النجاح وهد حيل المصريين وفتح ثغرة جديدة فى أجواء مناخات الأمن والاستقرار ناهيك عن أن الغالبية الكاسحة من المصريين كانت لديهم قناعة تلامس اليقين من أن تلك المحاولات والدعوات لثورة مضادة ستتحطم على صخرة الصمود والاجماع الوطنى الذى يرفض العودة إلى متاهات وخيبات مابعد ثورة 25 يناير وماحدث فيها من أوضاع كارثية وبالتالى العودة لتكرار تلك الكوارث والمآسى سيكون مآلها الفشل والرفض البين وأنها مجرد محاولة فاشلة مثل عشر محاولات سابقة لجأت اليها تلك الجماعة الإرهابية المنفلتة الآن من كل عقال بعد ضربها والاطاحة بها وكتابة الفصل الأخير من قصة نهايتها وكلها باءت بالفشل والخسران وكان مبعث ثقة الغالبية فى مصر عدة أسباب أولا أن مرحلة وعهد تلك الجماعة فى مصر انتهى إلى غير رجعة وبالتالى لاثقة ولا عهد فيهم خاصة بعد مجمل جرائمهم التى يقفون وراءها حتى اليوم ضد الوطن والشعب.

ثانيا أن تلك الغالبية لا تريد العودة إلى أيام وسيناريوهات مابعد 25 يناير والشهور الأولى من ثورة 30 يونيو وبالتالى قاعدتهم الحاكمة إنها أيام ولت ولا يجب ولن تعود.

ثالثا أن مصر دولة قوية تمتلك كل مقومات ومؤهلات الدور والحضور والتأثير والتموضع الثقيل ليس فى الداخل بل فى الإقليم وتمتلك من القوة والصمود الصخرى الذى يمنع عنها أى هزات او خضات داخلية حتى لو كانت دعوات خائبة لنشر الفوضى أو هوجات التخريب باعتبار أن هذا زمن ولى بغير رجعة حيث الدروس المستفادة وخطط واستراتيجيات عدم السقوط أو التعثر أصبحت حاضرة وقائمة ويمكن تفعيلها فى أى وقت لمواجهة الأخطار.

رابعا وأخيرا أن خطط البناء ومعارك النجاح الآن فى مصر أصبحت تغطى سماء الوطن حيث حجم المشروعات ومايتم تسطيره وتكريسه على أرض الواقع من صروح عملاقة ومسارات للتنمية وإعادة بناء الانسان المصرى فى غالبية المجالات غير مسبوق ولم يسبق أن تحقق فى الخمسين عاما الماضية بالرغم من الاعتراف أن التكلفة الاجتماعية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى كانت باهظة لكن جنى العوائد والاثمان للجميع ستكون مربحة بدءا من منتصف العام المقبل.

ولذا بات لزاما أن نسارع من الآن بانهاء صفحة دعوات الفوضى نهائيا وأن نغادر اليوم قبل الغد أى دعوات تريد أن تجرنا إلى التعطيل والانجرار إلى شراك معارك طواحين الهواء التى ينصبها لنا بين الفينة والأخرى قوافل المخربين ودعاة الفوضى لأن كل مانحتاجه الآن ديمومة الاستمرار فى البناء وتثبيت الاستقرار واستكمال خريطة الإصلاح والبناء الشامل لتعويض سنوات الفشل والتجريف والانهيارات التى اخرتنا إلى اذيال الأمم لأكثر من خمسين عاما على الأقل وكفى ماحدث لنا على مدى العقود الستة الماضية.

وأستطيع إن أقول أن أفضل أدوات القضاء على دعوات الفوضى تلك وقطع الطريق على بعض هؤلاء الفارين الذين يمتطون المنصات التحريضية فى أنقرة والدوحة هو تسريع وتيرة الإصلاح الشامل وسن التشريعات التى تحصن الجبهة الداخلية وتنظم فوائد النجاح الاقتصادى ومردوده على بعض الفئات التى تنتظر ثمار برنامج الاصلاح الاقتصادى والتنموى واتخاذ إجراءات توفر استحقاقات الطمأنينة وضمانات المطالب الاجتماعية لتقوية السياجات الوقائية ضد كل دعاوى الفوضى والتخريب التى يجب على المصريين أن يتصدوا لها جميعا حتى نتفرغ لاستكمال مسيرة الإصلاح والبناء والنهوض وأن نطارد نهائيا وإلى الأبد أى محاولات للتعطيل لأننا لا نملك ترف الوقت أو التأجيل, حيث بتنا نحتاج إلى الإسراع بتوفير منصات إعلامية لها من الحضور والاحترافية لوأد أى محاولات خبيثة للفوضى أو النيل من أمن وسلامة واستقرار هذا الوطن حيث الحرب الحالية والقادمة مع أعداء الأمم لم تعد بأدوات الحروب التقليدية مثل الجنود المقاتلين والصواريخ والدبابات ومسارح العمليات التقليدية بل بأدوات الإعلام الممنهج وما توظفه من أهداف ومرام وتوفره من حواضن وما تضخه الوسائط الإعلامية واقنية التواصل الاجتماعى والإعلام الإلكترونى وبالتالى بات لزاما علينا أن نستعد ونتأهل لتلك الحرب ونوفر الأدوات والمنصات والمحترفين لها ولا أقول الوقائية منها بل الاستباقية لها ناهيك عن أنه لا بد أن يضاف إلى تلك الخطوة خطوات أخرى تكميلية تتمثل فى الإسراع بتحرك عاجل من الحكومة والبرلمان لوضع القوانين وسن التشريعات التى تتعاطى مع سياسة الأمر الواقع بشأن تنظيم عمل أدوات السوشيال ميديا والتواصل فلا يجب أن يترك الوطن نهبا لتلك الفوضى فى هذا المضمار.

أما ما تفعله كل من تركيا وقطر الآن ضد مصر وعبر توفير المنصات الاعلامية الكاذبة المارقة وماتضخه من أكاذيب وافتراءات وحملات تحريض وكراهية ضد المصريين بات يحتاج وقفة سياسية ودبلوماسية واعلامية وتغيير قواعد اللعبة مع هذين البلدين من الآن حيث مقتضيات الحال وضرورات الواقع تفرض علينا اللجوء إلى كل الأدوات لتغيير المعادلة بالكامل من أجل منعة وصلابة واستقرار هذا الوطن مع الوضع فى الاعتبار إطار حاكم لتفكير وعقلية كل المصريين إننا مهما طال الوقت والزمن صار فيه الوقت الآن الذى يجب على هذين البلدين أن يدفعا الأثمان ويسددا فواتير باهظة جراء مواقفهما وممارساتهما واجرامهما ضد مصر فنحن لن ولا يجب أن ننسى أو نغفر أو نسامح هؤلاء.


لمزيد من مقالات ◀ أشرف العشرى

رابط دائم: