رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
التَّكَسُّب بالنضال

باستثناء ظاهرة قيادات الإخوان، فإن النضال مُقترِن بالتضحية، فى مصر وخارجها، فى الماضى والحاضر، ومن المنطق أن يستمر مستقبلا، ما دام المناضل، باستثناء قيادات الإخوان، يدفع من جيبه فى سبيل قضيته، ويقتطع وقتاً يمكن الاستفادة منه فى نشاطات والتزامات أخري، ويُعرِّض نفسه لعواقب قد تصل إلى الفصل من العمل والسجن والتعذيب، وأحيانا النفى الجبرى أو الاختيارى خارج الوطن..إلخ. أما قادة الإخوان فإنهم يتصدرون الصفوف، فقط بتولى المناصب العليا التى لم تنتخبهم لها قواعدهم، بل إنهم هم الذين يختارون قواعدهم بعد ترشيحات وتزكيات واختبارات وإخضاعهم للسمع والطاعة، ثم ينفردون بصناعة القرار، ووضع الأهداف والسياسات، فى الشئون العامة وفيما يخص جماعتهم، ثم يكون لهم كامل الحرية فى التصرف فى ميزانيات طائلة للجماعة، لا يعلم أحد مصادرها تحديدا، دون أدنى رقابة من الجماعة، ولا من الدولة التى يتهربون كتنظيم سرى من مراجعتها، وينالون شرف توجيه الجماهير وإبداء الحكمة والقدرة على الإرشاد، وبعدم إبداء شواهد عن استعدادهم لدفع الضريبة، بل إنهم سيفرون ساعة الجد مما دفعوا قواعدهم إليه! وإليك واقعة اعتصامات رابعة والنهضة وتوابعهما، ثم الاختفاء المفاجئ المُتزامِن للقيادات، وأما من وقع منهم فى أيدى الأمن فقد كان مختبئاً فى جحره، أو أثناء هروبه إلى خارج البلاد! وقد أثبت من تمكنوا من الفرار أنهم وضعوا خططا محكمة مسبقة تنقذهم وحدهم، أثناء خطبهم النارية التى تحث جماهيرهم على الصمود فى وجه اختيار الشعب وإرادة أجهزة الدولة، ولم يحسبوا فى خططهم حساب قواعدهم البائسة التى صدقتهم وتورطت فى انتهاك القانون. لا يمكن تنحية وقائع فساد بعض قياداتهم المسجلة منذ أربعينيات القرن العشرين عمن سرق ميزانية الجماعة وهرب بها إلى أوروبا، لأن تواطؤ القادة على التستر على اللص دليل على أن الخطأ ليس فردياً! وهو جذر تاريخى له ثمار فاسدة حديثة يتكشف بعضها فى معارك توزيع الغنائم فى فضائياتهم التى ينهبها عدد قليل على حساب زملائهم! وهم بالمناسبة يبثون فيها برامج عن الشرف والأمانة والنزاهة وحرمة المال العام وحب الوطن!.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: