رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
فرصة موسم الانتخابات الأمريكية

تتغير أشياء كثيرة فى أمريكا كلما اقترب موسم الانتخابات الرئاسية، وهذه قاعدة سائدة فى كل انتخابات، وأما هذه المرة، فإن إشارات التغير تزداد، بعد فترة طالت شهدت استقطابات حادة ومعارك طاحنة غير مسبوقة منذ فوز ترامب فى الانتخابات الماضية فى 2016، تطرَّفت فيها الخصومة إلى حد العداء السافر. ولكن السياسيين الأمريكيين من كل الأطراف، بعقليتهم البراجماتية، يجيدون الخضوع لآليات الانتخابات، لأنهم يعلمون جيداً أنها تجرف من لا يمتثل لها. وهذا ما نراه الآن لدى الجميع. فمن ناحية، بدأ ترامب إعادة ترتيب أوراقه وتصدير ما يدفع به إلى الأمام فى معركته، مع تنحية أو تأجيل أو تجميد المعارك الأخرى التى بادر بفرضها على داخل أمريكا وخارجها، والتى كان يتوهم أنه يمكنه أن يحقق فيها نتائج إيجابية سريعة تفيده فى الانتخابات، ولكنه أدرك أن استمراره فيها، أو فشله فى بعضها، يمكن أن يقلب عليه النتائج ويمنح منافسيه وأعداءه الكثيرين أدوات يضربونه بها. وعلى الناحية الأخرى، وخاصة فى الحزب الديمقراطى، فقد أدرك بعض قياداته أنهم بدَّدوا بالفعل وقتاً ثميناً فى معاركهم ضد ترامب طوال السنوات الماضية، برهان خاسر أنه كان بمقدورهم الإطاحة به إجرائياً، وأن هذا جعلهم يتراخون فى إعداد أنفسهم كما ينبغى للانتخابات، حتى إنهم لم يصلوا بعد إلى اختيار ممثل لهم، أو مجموعة يمكن أن تفرز لهم من يمثلهم، ويكون له القدرة على جذب الناخبين. لهذا توارت، حتى كادت تختفى، دعوتهم النارية السابقة عن محاكمة ترامب وعزله..إلخ.

وقد ترتب على كل هذا أن الإعلام الرهيب أعاد أيضاً ترتيب قضاياه، وبدأت تتجلى ملامح صورة أخرى لترامب تتحدث عن فرصه فى الفوز وتحذر منها، بعد أن كانوا يهاجمونه ليل نهار مع تصويره بأنه بلا شعبية وبلا سند قوى..إلخ.

خلال أكثر من 13 شهراً باقية على حسم نتائج الانتخابات، أمام كل من يتعامل مع أمريكا فرصة استثنائية تتيح له هامشاً من المناورة، وإمكانية لتمرير بعض أشياء كان من المستحيل الإشارة إليها حتى قبل أشهر قليلة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: