رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الجيش المصرى هو الهدف

ما هذه التوافقات الغريبة المريبة التى يُراد لها أن تبدو وكأنها مُصادَفات؟! حيث يأتى الوفد الإثيوبى إلى القاهرة تحت عنوان السعى لإيجاد حل وسط فى قضية سد النهضة بما يحقق مصالح كل الأطراف، ولكن إذا به بدلاً من إبداء حسن النية بتقديم عروض ترضى عنها مصر، أو على الأقل يبدى جدية فى مناقشات المقترحات المصرية، يعلن رفض ما تطرحه مصر قبل أن تبدأ المفاوضات! ويترك علامة استفهام عن سبب حضوره إلى القاهرة، ما دام هذا موقفهم! وقد أصابت الخارجية المصرية بإعلان هذه المواقف حتى يتبين الواقع لكل من يهمه الأمر، وحتى يتضح التناقض بين هذا الموقف السافر الجديد مع التصريحات الواضحة السابقة قبل أشهر قليلة من الرئيس الإثيوبى ورئيس وزرائهم اللذين أكدا حرصهما على ألا تُضار مصر من السد، مع إشادة بتاريخ العلاقة بين البلدين ورغبتهما فى تطويرها مستقبلاً؟ ثم كيف تتوازى هذه التصريحات المُطَمئِنة لأكبر مسئوليْن فى إثيوبيا، التى كان يُتوقع لها أن تهدئ من مخاوف مصر وتجعلها تستبعد وسائل أخري، مع الأخبار المتداوَلة عن بناء إسرائيل حائطاً من الصواريخ المتطورة الفعَّالة تحيط بالسد ومنطقته لحمايته من أى هجوم محتمل؟ وهو نظام صاروخى دفاعى معقد من المستبعد أن يكون لدى اثيوبيا كوادرها الوطنية المدربة على تشغيله، أى أن إسرائيل موجودة بنفسها هناك لهذه المهمة! وهل يمكن أن يكون لهذا أى معنى سوى محاولة ردع مصر عن أن تلجأ إلى الحل العسكري؟

لاحظ التوافقات الأخرى المتوازية، حيث تتدفق فيديوهات تضرب يميناً وشمالاً، ثم يتضح بعد الفاصل الأكروباتى أن غرضها الأساسى هو إحداث وقيعة بين المصريين وجيشهم! وفيديوهات أخرى تشكك فى جدوى الإنفاق على الجيش، وتطالب بما يقولون إنه ترشيد لأموال الشعب المصري! والذى له معنى واحد هو السعى لإضعاف الجيش المصري! ثم إذا بالفضائيات المعادية تتلقف هذه الفيديوهات وتعيد بثها على مدار اليوم، وتفسح المجال لأعداء اختيار الشعب المصرى فى 30 يونيو.

الأمر جاد وخطير، ولا يحتمل الهزل والتهاون.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: