رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لعبة هدم الأوطان.. مغامرة قاتلة

وكأن الأمر بات لعنة مميتة تطارد المصريين كل بضع سنوات اللجوء إلى إدمان التشظى والفوضى وإفساح الطريق أمام التخريب وإتقان لعبة هدم وتخريب الأوطان البعض يفعلها فى الداخل مدفوعا بحسابات شخصية كارثية يتملكها جنوح العقل وروح الانتقام لحساب جماعات أيديولوجية فكرية ذات توجهات دينية منفلتة مثل أنصار الجماعة الإرهابية أو جماعات مماثلة تدعو وتطالب على مدى الساعة بتخريب وقتل وإزهاق الأرواح واعتلاء سدة القرار لتذهب بنا إلى الجحيم والبعض الآخر وقع فى أسر دول مارقة فى الإقليم ومنظمات إرهابية قاتلة وفرت الحواضن والملاذات لبعض مصريين فارين فى الخارج لإعمال مؤامرة متكاملة لهدم وإسقاط الدولة وتفكيك بنيانها وضرب استقرارها من أجل مشروع تخريبى ينال من أمن واستقرار وطن وشعب ليلحق بقاطرة بلاد الدمار والخراب فى المنطقة ناهيك عن تكسير أقدام هذا البلد ووقف اندفاعاته نحو البناء والاستقرار وولادة الدولة النموذج فى الإقليم لتأتى لحظات بكاء ونواح الندابات بعد ضياع الوطن وإرسال قوافل شعبه إلى الملاجيء والشتات على الحدود والمنافي.

أكتب وأطرح كل هذه الحقائق لخلق حالة من الاستفاقة لدى جموع المصريين بعد أن تملكتنى حالة من الحزن والغضبة من جراء سريان حالة الانسياق الأعمى من قبل البعض طيلة الأيام العشرة الماضية بسبب شائعات وأقوال مرسلة وفتنة مدبرة بطلها شخص موتور استطاع خداع البعض منا بنثر أكاذيب وأضاليل وخلق حالة تململ فى الشارع وإحداث وقيعة وهز ثقة البنيان المتين بين الشعب والجيش ناهيك عن هز الثقة بين أبناء الوطن لخلق حالة تمرد وتشتت فكرى ونفسى وعقلى بين المصريين فى محاولة جديدة لتجربة كارثة الفوضى بعد أحداث 25 يناير وللأسف لم يفطن الغالبية منا لحجم المؤامرة الجديدة وبطلها المريض نفسيا غير المتزن الباحث عن الشهرة صاحب اللسان السليط الجاهل الذى صور له خياله المريض أنه باللجوء إلى لائحة طويلة من الوقاحات يمكن هز الاستقرار وخداع البعض منا فى الشارع المصرى وتكرار مآسى أيام يناير لخطف الوطن من قبل حفنة من المارقين الماجورين الفارين عبر منصات وأذرع إعلامية زاعقة لهم هناك تبث الفتن وهم يسعون لنصب المكائد والمؤامرات وعودة زمن الفتنة والهلاك من أجل عودة جماعات الدين الضلال ليحكموا ويتحكموا فى رقاب وأعناق المصريين وكأننا لم نتعلم من تجربة الماضى القريب ولم ندفع فواتير مؤلمة ونسدد أثمانا قاتلة كان أقلها ذهاب هذا الوطن والشعب إلى الجحيم أو الهلاك القاتل لولا معجزة 30 يونيو التى أنقذت البلاد والعباد وصور النجاحات والوثبات الآن تغنى عن الكلام.

وقد أحسنت القيادة فعلا عندما خصصت جلسات المؤتمر الثامن للشباب الأخير وجلسة اسأل الرئيس لمواجهة تلك الحرب المسعورة التى تقودها الشائعات والأكاذيب ونثر خرافات حديث المرضى وفاقدى العقل والوطنية فى محاولة خبيثة مقصودة وممنهجة فى هذا التوقيت للعبث بوحدة وتماسك الوطن وإعلاء نجاحاته من أجل إبراز الآثار السيئة والنتائج الكارثية الوخيمة جراء الانصياع لمثل هذه الأكاذيب وكيف تصنع وتمول ومتى تمرر ناهيك عن عرض معمق لمجمل الأخطار التى مازالت ماثلة ويمكن أن تهدد الوطن فى حالة الاستكانة أو الكمون فى مواجهتها واستئصالها وأقصد هنا الإرهاب ومواكب الارهابيين التى غزت وضربت فى مقتل دولا فى الاقليم خاصة بعد أن كشفت الاحصائيات الأخيرة بما فيها بيانات ومعطيات البنتاجون وأجهزة الاستخبارات الأمريكية والأوروبية أن الإرهاب وداعش فى ازدياد بجانب معلومات الولادة الجديدة للقاعدة وأخواتها والاستعداد لفصول دامية جديدة من الإرهاب.هذه الجلسات وتلك النقاشات التى جرت بها كانت مطلوبة ومحقة فى هذا التوقيت وتعليقات الرئيس السيسى كانت ضرورة ملحة لاستبيان الأمر وإيضاح العديد من الحقائق والمعطيات أمام الحضور والشعب لخلق حالة جماعية من الاستفاقة وتعظيم أكثر للوعى العقلى الجمعى لدى كل المصريين لتبيان الصورة الكلية أمام الجميع وحالة الأخطار التى مازالت محدقة بالوطن فى حالة التهاون أو الاستكانة أو الانجرار وراء نهم الشائعات والأكاذيب والكوارث التى تصنع من جراء وسائل السوشيال ميديا وحروب الجيل الرابع لينخر الانقسام وتنال الفتن والمؤامرات من هذا الوطن وأبنائه خاصة أن صناعة مثل هذه الفتن والتحريض وغرس منظومة الإحباطات والغبن بين فئاته لم تعد صعبة أو مكلفة أو تحتاج مجهودات خرافية مستحيلة فتترابط وتنشط خلايا تلك المؤامرات وتتساقط لها عقليات مريضة باتت العمالة والخيانة وصفة لها يربطهم هدف واحد لا فكاك منه هو إسقاط وضرب وتخريب هذا الوطن هدفهم الأسمى التى تتكالب بعض دول فى الإقليم وجماعات مصرية مخربة العقل ومنفلتة الفكر تتلقى الدعم المالى واللوجستى لتنفيذ هذا المخطط مهما يطل الوقت وبذلت المحاولات اليائسة ولذا كانت مأساة الأيام الأخيرة وقصص وأكاذيب المقاول المريض الذى أصابه الجنون والمس العقلى وتلقفته أيادى ومنصات الإعلام تلك أحد فصول هذه المعركة الدائرة بين الوطن وشعبه وجيشه وهؤلاء المتربصين الذين لا ينفكون عن إعادة سيرتهم الأولى ومأسى ما بعد 25 يناير.

ناهيك عن أفضل ما جرى فى مؤتمر الشباب هذا كانت رسائل الرئيس وحالة العتاب وهو محق من جراء سوء فعل انجرار أو تعاطى البعض مع مثل هذه الأكاذيب وبهذا السوء أو النيل من الثقة فى القائد والجيش ونجاحات الوطن حاليا سواء فى استعادة الأمن والاستقرار أو تدشين كل هذه الإنجازات والتى باتت تغطى سماءه وأقاليمه وفوق كل ذلك مطالباته للجميع بالصحو والاستفاقة وإعمال العقل من حجم ما يدبر يوميا وكل لحظة لهذا البلد وضرورة التماسك والتوحد من أجل استكمال سباق النجاح والتحدي.

وبدورى أتساءل متى ينتهى كل هذا العبث اليومى ويتوقف نزيف الخسائر والأثمان التى يمكن أن نسددها جراء نثر ونشر كل تلك الأكاذيب اليومية وتتوقف كل حفلات الغباء والجرم اليومى بحق الوطن وتتوقف لغة التحريض والدم والكراهية فلعبة هدم الأوطان مغامرة قاتلة سيدفع الجميع ثمنها فى مصر لو استمرت تلك الممارسات والتكالب على التخريب والقتل لكل نجاح فلا ننسى أن مصر مازالت موضوعة على منظار تصويب مؤامرة اقليمية.


لمزيد من مقالات ◀ أشرف العشرى

رابط دائم: