من بين إيجابيات وسائل التواصل الاجتماعي، القليلة جدا، تداول صور اللواء أحمد عبدلله، محافظ البحر الأحمر، وهو يرتدي ملابس عمال النظافة، ويقوم بتنظيف الشوارع، في حملة، من حملات النظافة، بمنطقة الملاحة، في مدينة الغردقة، بمحافظة البحر الأحمر, رافقه، خلالها، الشيخ جمال عواد، مدير أوقاف البحر الأحمر، والأنبا إيلاريون، أسقف أبرشية البحر الأحمر للأقباط.
خطوة جريئة من محافظ كان مقاتلا علي الجبهة، في وقت من الأوقات، وبغض النظرعن كونها خطوة رمزية، فإنها تحمل معاني كثيرة، وربما تكون تلك المعاني هي التي دفعت المحافظ لارتداء ملابس عمال النظافة.
أهم هذه المعاني، من وجهة نظري، هو تشجيع عمال النظافة، ودعمهم معنويا، لكي يعملوا وهم مرفوعو الرأس، لأنهم يعملون عملا شريفا، ولولاهم لغرقنا في القمامة، والمخلفات.
المعني الثاني هو تشجيع كل أفراد المجتمع علي القيام بواجبهم في أعمال النظافة، وقد كان الرجال والسيدات يشاركون في النظافة، أمام منازلهم، ويتفاخرون بذلك، وكانت هذه العادة منتشرة، في القري والمدن، حتي وقت ليس ببعيد، وعلي الرغم من أن الطرق بالقري ترابية، في معظمها، فإنها كانت نظيفة، وخالية من القمامة والمخلفات، أما الآن فقد حدث العكس تماما، وأصبحت شوارع القري، ومعظم شوارع المدن، تفتقر إلي النظافة، وأصبح القبح سمة أساسية في معظم الأماكن.
كنت أتمني أن يرتدي الشيخ جمال عواد، والأنبا إيلاريون ملابس عمال النظافة، أيضا، لمشاركة المحافظ، في تلك الخطوة الجريئة، وأعتقد أنهما كانا يتمنيان ذلك، إلا أنهما خشيا ردود الأفعال السطحية، والمتطرفة، وعديمي النظر، والذوق.
تحية إلي اللواء أحمد عبدالله، محافظ البحر الأحمر، وأتمني من كل المحافظين السير علي نهجه، وتخصيص يوم، في كل محافظة، للاحتفال بالنظافة.. وللحديث بقية.
[email protected]لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة رابط دائم: