رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صندوق الأفكار
حماية الفلاح.. في عيده

اليوم «عيد الفلاح».. كل عام وجميع مزارعي مصر بخير، فهؤلاء هم ملح الأرض، وثروة مصر، ورجالها البسطاء، وفي الوقت ذاته.. هم يرضون بالقليل، ويحمدون الله كثيرا، ولا يريدون سوي الستر، والصحة، وتوفير المتطلبات الضرورية لحياتهم اليومية.

الفلاحون هم من أنجبوا لمصر قادتها، ورجالها العظماء، ومفكريها، ومثقفيها، وفنانيها، الكبار، لأنهم يحسنون تربية أبنائهم, ويزرعون فيهم قيم الشهامة، والرجولة، والتواضع، وحب العمل.

في مثل هذا اليوم (9 سبتمبر)، عام 1952، صدرت قوانين الإصلاح الزراعي، تفعيلا لأحد أهم مبادئ ثورة يوليو 1952، بتحقيق العدالة الاجتماعية، ثم صدرت بعد ذلك عدة قوانين مكملة للإصلاح الزراعي في سنوات متتالية.

قوانين الإصلاح الزراعي كانت لها جوانب إيجابية كثيرة، لحماية طبقة الفلاحين المعدمين، إلا إنها، أيضا، كانت لها سلبيات تتعلق بتفتيت الرقعة الزراعية, ثم جاءت بعد ذلك قوانين العلاقة بين المالك والمستأجر، التي أعطت الحق للمستأجرين في الاستمرار في الأراضي الزراعية المؤجرة لهم، دون سقف، حتي صدر قانون العلاقة بين المالك والمستأجر في الأراضي الزراعية في التسعينيات من القرن الماضي، ليعيد للملاك أراضيهم المستأجرة، وعلي الرغم من إنصاف القانون الجديد الملاك، فإنه أدي، في الوقت نفسه، إلي إهدار مساحة كبيرة من أجود الأراضي الزراعية، لأن الملاك قاموا ببيع معظم هذه الأراضي فور استعادتها، لارتفاع عائدات بيع الأراضي عن عائدات الزراعة، أو الإيجار.

تبقي، بعد ذلك، فئة المزارعين، الذين لايزالون يزرعون أراضيهم، ويتمسكون بها، رافضين إغراءات البيع، ومصرين علي الحفاظ علي مهنتهم, فهؤلاء يحتاجون إلي إنصاف، وحماية, وحلول لمشكلاتهم، في توفير مياه الري، ومستلزمات الإنتاج، من التقاوي، والأسمدة، وإعادة تفعيل دور الجمعيات الزراعية.. وكل عام وفلاحو مصر بخير.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: