رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الرئيس الذى توقع الباز نجاحاته

أتذكر بعد ثورة 25 يناير بفترة من الوقت أن التقيت الدكتور أسامة الباز فى لقاء مطول فى عزاء والدة أحد القيادات الإعلامية وكانت تربطنى به علاقة قوية وود وثقة متصلة منذ أن كنت محررا دبلوماسيا للأهرام فى وزارة الخارجية لمدة عشرين عاما وهو وكيل اول الخارجية حيث كان أحد مصادر أخبارى وتقاريرى الصحفية وألجأ إليه دوما وطلبت منه أن يبدا فى الشروع فى إعداد وكتابة مذكراته الشخصية حيث إنه كنز من الأسرار وصندوق أسود للرئاسة والخارجية وصاحب المهمات الصعبة والسرية والتى أعرف جزءا كبيرا منها ولكنه رفض وأبلغنى بلغة حاسمة عليك أن تنسى هذا الأمر ولن أفعل لا اريد أن اكشف أسرار الدولة وأدوار الرجال وبعض انتكاساتهم أو خيبات العرب الذين اضاعوا فرصا وارتكبوا جرائم بحق شعوبهم ودولهم وتاريخ الأمة حتى أصبحوا بحق ملوك الفرص الضائعة ويكفينا ما فعلوه بحق إضاعة فرصة تحقيق السلام واستعادة الارض كاملة من العدو الإسرائيلى.

واتفقنا على لقاء مطول بعد أسبوع وكان ذلك بحضور سكرتيره عبدالبر لاستكمال نقاشنا ولا أنسى وأنا أودعه أن يبلغنى وهو يهمس فى أذنى لا تخف على هذا البلد سيأتى له قائد ورئيس شجاع يصحح هذا الوضع وينهى تلك الأزمات وينتشل هذا البلد من جديد وأضاف أنه لا يعلمه لكن المؤسسة العسكرية تملك الرجال والكفاءات الوطنية ولن تترك الوطن يذهب فى اتجاه الرياح العاتية الجانحة هكذا أعلم وعلمتنى تجربتى فى دهاليز القرار والحكم وربما يكون رجلا صلبا قويا صاحب فكر ورؤية يوما ما يحجز لبلاده مقعدا دائما فى زعامة الإقليم ولم ينس أن يبلغنى لا تخش من تغول إسرائيل الآن بعد ماحدث فى مصر وبعض العواصم العربية فهذا أمر طارىء ووضع مؤقت فرضته ظروف أوضاع ثورات الربيع العربى وعندما يأتى لمصر الرجل الذى حدثتك عنه لا تخش على مصر والعالم العربى من إسرائيل حيث هذا البلد مصر هو الذى سيصون ويصنع السلام أو يقود الحرب إذا اقتضت الظروف وهذا ما يعلمونه ويحسبون له الحساب فى تل ابيب فأنا أعلم وأخبر العقلية التى تعاملت معها علانية وفى الغرف المغلقة لأكثر من 35عاما.

ولا أنسى أنى يومها تعجبت من كلام الدكتور أسامة الباز واعتبرت أنه يدخل فى دائرة الأحلام والأمنيات خاصة أنه بلغ به العمروعزز هذه القناعة لدى بعد حديثى معه بعدة أسابيع قليلة أخذت حالته الصحية فى التراجع ومرت الشهور إلى أن توفاه الله دون أن يحقق أمنيتى بلقائه المطول لإقناعه بكتابة مذكراته.

تذكرت كل هذا الحديث المطول مع الباز وتوقعاته برئيس قوى لمصر سيأتى يوما ما وأن المؤسسة العسكرية لن تترك البلد هكذا سدى بل على العكس رغم ضبابية الصورة وقتذاك لأننى كنت أتمنى بقاءه على قيد الحياة لأعتذر له عن سوء تقديرى لرؤيته وتوقعه وليكن معنا ويستمع لجلسات الحوار والنقاشات الأخيرة فى جلسات مؤتمر الشباب السابع وجلسة إسأل الرئيس وما قيل وطرح خلالها من معطيات إيجابية ومعلومات ثرية وأخبار مفرحة من الرئيس عبدالفتاح السيسى عما تحقق فى مصر طيلة السنوات الأخيرة منذ بدء تدشين برنامج الإصلاح الاقتصادى والمستقبل الواعد والحياة المزدهرة ومصر الجديدة التى وعد بها الرئيس فى منتصف 2020 حيث ستكون هناك صورة مختلفة مغايرة تماما.

مصر التى توقع لى بها الدكتور الباز على يد رجل وقائد قادم من المؤسسة العسكرية سينجح فى حجز مقعد متقدم لبلاده قى زعامة الإقليم وأظن أن الصورة الآن أبلغ من الكلام فى مصر حيث النجاحات لا تعد ولا تحصى والصروح والبناء والتعمير ومشروعات النهضة والوثبات الكبرى تغطى سماء الوطن حاليا ناهيك عن معاول التحديث والتطوير وعلاج خلل أكثر من خمسين عاما تدب الآن فى كل شرايين وزارات وقطاعات ومؤسسات الدولة حيث العلاجات الجذرية أخذت طريقها إلى مشرط الرئيس حيث يسابق الزمن من أجل الوفاء بعهده ليجعل مصر منتصف العام المقبل ذات شأن آخر تعادل وتبارى المكانة والموقع لتكون عن حق وجدارة أحد اقوى دول الاقليم تملك أدوات الزعامة وتصير عن حق الرقم الصعب فى معادلة موازيين القوى ليست العسكرية فقط بل الاقتصادية والسياسية ورائدة القوى الناعمة من جديد فى الاقليم.

وأعتقد أن الأمور تسير فى هذا الاتجاه والصورة ايجابية فى هذا الشأن ويكفى أن تنظر وتوسع دائرة الرؤية والحركة لتنظر بملمح المتخصص وتطالع خريطة دول الإقليم وما يحدث لدوله التى كانت تراودها حتى الأمس القريب الزعامة والسيطرة ستجد نفسك تلقائيا تصنفها ضمن دول الأزمات بعد أن سقطت ووقعت فى وحول الأزمات والانتكاسات ويكفى أن تطالع حاليا ما يحدث لتركيا وإيران على سبيل المثال وما يحدث وتتعرضان له.

وكم كنت أتمنى وجود الدكتور الباز بيننا ليتابع قوة الموقف المصرى ولائحة المطالب التى عددها الرئيس السيسى على شخص جاريد كوشنر المبعوث الأمريكى لعملية السلام وصاحب مشروع صفقة القرن وفريقه عندما التقاه فى القاهرة الأسبوع الماضى وذكره للمرة الأخيرة بأنه لا سلام ولا استقرار فى المنطقة إلا بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وبالرغم من أنها ليست المرة الأولى التى يعدد ويذكر فيها الرئيس السيسى تلك المواقف إلا أنها مهمة جدا إعادة التذكير بها قبل لجوء الرئيس ترامب لطرح الخطة النهائية لصفقة القرن فى سبتمبر حيث حتما سيأخذ صلابة وممانعة الموقف المصرى فى الاعتبار يقطع الطريق للمرة الأخيرة على المشككين والمزايدين وأصحاب الأراجيف بإدخال.. بفبركة، سيناريوهات باقتطاع أجزاء من سيناء ضمن صفقة القرن حيث حان الوقت لهم الآن ليتخلوا عن تلك الأكاذيب والمزايدات ويغلقوا هذه الصفحة حيث مواقف وحديث مصر والرئيس السيسى الأخيرة وللمرة العشرين واضحة وثابتة ولا تحتاج إلى تأويل وضجيج فالرجل منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى قصر الاتحادية واضح وصادق فهو لا يبيع الخداع لشعبه ولا يشترى الأوهام والصورة والحقائق على أرض الواقع أبلغ من الفبركات وضجيج الأكاذيب.


لمزيد من مقالات ◀ أشرف العشرى

رابط دائم: