مصري، شاب ظل طوال حياته يحلم بأن يكون مثل الطبيب العالمى مجدى يعقوب، وكانت بداية الحلم الحصول على مجموع كبير فى الثانوية العامة يؤهله للالتحاق بكلية الطب، بذل أقصى جهده من دروس خصوصية فى مجاميع وسناتر حتى تعدت تكلفة هذه الدروس خمسين ألف جنيه، وكان دائما يخرج من كل امتحان وهو سعيد جدا، فالامتحان كان سهلا جدا ويستطيع أن يحقق الدرجات النهائية فى كل المواد.
جاءت اللحظة الحاسمة وهى يوم النتيجة و كان مجموعه ينقص عن الدرجة النهائية بدرجتين ونصف الدرجة فى المائة، ولكن تسرب القلق بداخله بعد معرفة حقيقة المجاميع الكبيرة والتى جعلت أكثر من نصف الناجحين تخطى حاجز التسعين فى المائة، فبدأ حلمه يتغير تبعا للظروف من طبيب عالمى مثل مجدى يعقوب إلى طبيب أسنان أو صيدلى أو علاج طبيعي، ولكن كل هذه الأحلام تحطمت على صخرة التنسيق الذى رشحه لكلية الطب البيطرى والتى يرفضها منذ البداية.
لم يعد أمامه سوى الجامعات الخاصة لتحقيق حلمه رغم صعوبة الالتحاق بها فمصاريف كليات الطب تتجاوز إمكاناته، ولكن أباه اتخذ القرار الصعب وأن يوفر له هذه التكاليف مهما تكن التضحيات، ولكنه فوجئ بأنها كاملة العدد فى كليات الطب وأنه سيظل على قائمة الانتظار والأمل ضعيف، فكل المقبولين فيها قاموا بدفع المصاريف وتثبيت أقدامهم فيها.
ضاع حلم مصرى فى أن يكون خليفة الدكتور مجدى يعقوب، ورضخ لقرار مكتب التنسيق ليبدأ مرحلة جديدة من حياته يرفضها قبل أن تبدأ، خاصة أن القضية قيدت ضد مجهول.
لمزيد من مقالات عادل صبرى رابط دائم: