بعيدا عن الزواج العرفى والسرى والذى كان منتشرا بين طلاب الجامعات فى الجيل الماضي، تبدل الحال، حيث انتشر الزواج بين طلاب هذا الجيل ولكن فى النور وبالحلال وعلى سنة الله ورسوله.
فتجد ابنك وهو لا يزال طالبا يطلب منك الذهاب لخطبة زميلته فى الجامعة، والمفاجأة أن أهلها موافقون وفى انتظارك، ولتجد من ينصحك بأن الزواج فى سن مبكرة صيانة لابنك من الانحراف وأفضل من جلوسه على الكافيهات التى يضيع فيها فلوسه وصحته على الشاى والقهوة والشيشة.
تبدأ عملية الخطوبة بدبلتين ومحبس من فلوس الأهل ثم تبدأ رحلة تجهيز عش الزوجية وتكون تكاليفه على حساب أبو العريس والذى لم يعتد أن يرفض لابنه طلبا منذ أن أدخله مدرسة خاصة ثم جامعة خاصة ودفع تكاليف سهر اليالى فى الكافيهات، ليتم الزواج بعد قصة حب لم يشعر فيها الطالب والطالبة بأى معاناة، فالتكاليف كانت من نصيب أهل العريس أو العروسة.
بعد أيام من شهر العسل وعندما تخمد نار الحب والغرام تبدأ مرحلة النزول من العالم الافتراضى والاصطدام بالواقع، ليجد العريس أنه مطالب بدفع فواتير الكهرباء والمياه والموبايل والسوبر ماركت، ثم تبدأ مرحلة جديدة من التكاليف مع قدوم ولى العهد. ورغم مساعدات الأهل فالمصاريف أكبر من الدخل لتبدأ مراحل المشاحنات والتى تكون فى البداية على مستوى ضيق، ثم تزيد بعد تدخل الأهل لتنتهى بالطلاق. تعودنا على الاستجابة لكل طلبات أولادنا معتقدين أننا ننفعهم ولا نضرهم، ولكن رفض بعض طلباتهم أفضل من حصولهم على لقب مطلق أو مطلقة فى بداية رحلة العمر.
لمزيد من مقالات عادل صبرى رابط دائم: