رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر جسر بين العرب وأوروبا

إن عقد القمة العربية الأوروبية فى شرم الشيخ مدينة السلام يحمل الكثير من الرسائل ، حيث يعكس اختيار مصر لاحتضانها الثقل السياسى الذى تتمتع به دولياً وإقليمياً، فضلاً عن كونها همزة الوصل بين العالمين العربى والأوروبي، وكذلك واحة للأمن والاستقرار فى المنطقة التى تمر حالياً بمرحلة حرجة من الاضطراب الشديد والتوتر السياسى والاجتماعي. ومن ناحية أخرى فإن هذه القمة دليل ساطع على عمق العلاقات التاريخية المتميزة التى تجمع الاتحاد الأوروبى بمصر.

ولعل من أهم الرسائل تلك المتعلقة بحرص الجانب الأوروبى على الإشادة بجهود مصر فى مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتقدير الاتحاد الأوروبى لهذه الجهود فى التعامل مع ذلك الملف، الأمر الذى انعكس على وقف حالات الهجرة غير الشرعية من مصر منذ عام 2016، وجاء التقدير الأخير من دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبى الذى أكد أن مصر تعد نموذجاً ناجحاً فى المنطقة فى مجال مكافحة الهجرة تحت قيادة حاسمة وحكيمة.

ومما لا شك فيه أن مصر تلعب دورا محوريا بوصفها »جسرا مهما« ما بين العالم العربى وأوروبا ، فضلا عن المكانة المهمة التى يتمتع بها الاتحاد الأوروبى فى إطار السياسة الخارجية لمصر، والتى ترتكز على الاحترام والتقدير المتبادل لخصوصيات كل طرف، ليس فقط لكون الجانب الأوروبى الشريك التجارى الأول لمصر، وإنما فى ضوء الروابط المتشعبة التى تجمع بين الجانبين والتحديات المشتركة التى تواجههما على ضفتى المتوسط.

ولم يعد خافيا التنسيق المستمر ما بين مصر والاتحاد الأوروبى حول العديد من القضايا الدولية والإقليمية المهمة فى المحافل الدولية؛ كعملية السلام فى الشرق الأوسط، والأوضاع فى ليبيا وسوريا واليمن، والتوافق بشأن أهمية الحفاظ على قنوات التشاور بين الجانبين فيما يتعلق بتلك الملفات، وتلاقى الرؤى ووجهات النظر حول ضرورة استمرار العمل على التوصل إلى تسويات سياسية لها، بما يحافظ على المؤسسات الوطنية بالدول التى تشهد تلك الأزمات، وصون سيادتها ووحدة أراضيها فضلا عن تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبى فى مكافحة الإرهاب، حتى يمكن استعادة الاستقرار بالمنطقة وتوفير مستقبل أفضل لشعوب القارة.


لمزيد من مقالات رأى

رابط دائم: