تسم العلاقات المصرية ـ الأمريكية بأنها إستراتيجية, أى متشابكة الأبعاد والمستويات المختلفة, السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية, وهناك إطار قوى يحكمها قادر على استيعاب أى تباينات فى الرؤى بشأن القضايا المختلفة, وهو ما أظهرته تجربة العقود الأربعة الماضية من التعاون الوثيق والمتنامى بين البلدين والذى تحكمه المصالح المشتركة بينهما, كقوتين لها تأثيرهما فى القضايا الدولية والإقليمية.
ولاشك فى أن زيارة وفد اللجنة اليهودية الأمريكية لمصر ولقاءاته المختلفة مع المسئولين المصريين تعكس عمق العلاقات الثنائية.
تدرك الولايات المتحدة جيدا الدور المحورى لمصر فى تحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، والتعاون مع مصر هو المدخل لمجابهة التحديات المختلفة خاصة محاربة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية, ومن ثم أهمية التعاون بين القاهرة وواشنطن بكل الصور لاجتثاث الإرهاب. كما تبرز الزيارة أهمية التعاون بين البلدين فى تسوية أزمات وصراعات المنطقة خاصة فى سوريا وليبيا واليمن.
وإن الشراكة الإستراتيجية بين البلدين لا تعنى التطابق فى وجهات النظر بشأن بعض القضايا، فهناك تباينات فى قضايا بعينها، خاصة أن مصر تنتظر دورا أمريكيا فاعلا فى حل القضية الفلسطينية بشكل عادل يرتكز إلى المرجعيات الدولية وحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لأن حل القضية الفلسطينية سيظل مفتاح الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.
لمزيد من مقالات رأى رابط دائم: