إن مؤتمر ميونيخ للأمن يعد من المؤتمرات التى لديها تأثير كبير على النواحى المتعلقة بالأمن والسلام الإقليمى والدولي، وقد تطرق إلى القضايا المؤثرة على سلامة الشعوب. وكشف عن أن مصر لها كلمة وبصمة دولية وعالمية فيما يختص بشئون الأمن الدولى، وذلك نظرا لأن القاهرة لها باع طويل فى مواجهة الإرهاب، وهى حرب مازالت مستمرة ضد نهوض مصر.
وجاءت كلمة مصر فيه مليئة بالرسائل الموجهة الواضحة والصريحة لكل دول العالم، وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى يتكلم بمنطق قوة مصر السياسية المستندة إلى خبرة وتجربة غير مسبوقة فى مواجهة الإرهاب، وحرص على الحديث عن مشكلات إفريقيا، للنهوض والتغلب على مشاكلها فى ظل رئاسة القاهرة للاتحاد الإفريقى، مما أكد ثقل مصر أمام العالم أجمع، وعرضت مصر على المجتمع الدولى بأسره أن يشارك ويتبنى الرؤية الواضحة والحاسمة للرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن قضيتين فى غاية الأهمية: الأولى تتعلق بمواجهة ظاهرة الإرهاب الأسود الذى بات يمثل خطرا داهما على الأمن والسلم الدوليين. والأخرى تتعلق بقضية السلام فى الشرق الأوسط.
وجاءت الردود المصرية واضحة وحاسمة على التساؤلات داخل مؤتمر ميونيخ حول الإرهاب والتطرف وأهمية تطوير الخطاب الدينى، وخطورة استخدام الطرق الحديثة من قبل المتطرفين فى نشر الأفكار الإرهابية والتكفيرية.
وسبق لمصر المطالبة بالتصدى لظاهرة الإرهاب منذ 4 سنوات أمام الأمم المتحدة، لذلك ستواصل القاهرة المطالبة بالتعاون الدولى مادامت الظاهرة الإرهابية موجودة، مما يتطلب مواجهتها بكل حسم وقوة.
وفى ظل تأكيد القاهرة مرارا أن الإرهاب ظاهرة مستمرة، فقد شهدت مصر ذلك الهجوم الإرهابى الخسيس الذى استهدف عناصر من القوات المسلحة فى شمال سيناء، بعد أن قامت قوة الارتكاز الأمنى بالتصدى للعناصر الإرهابية والاشتباك معها، وتمكنت من القضاء على 7 تكفيريين. والأمر المؤكد أن أهداف الإرهابيين لن تتحقق وأن مساعيهم مصيرها الفشل، وأن مصر لن ينال منها الجبناء والخونة وأعداء الوطن.
ووسط حملات التنديد العالمية بالإرهاب، تحارب مصر الإرهاب وحدها، وتتصدى لميليشياته بمفردها، وهو ما تكشف عنه دعوة الرئيس السيسى دول العالم إلى التكاتف للقضاء على تلك الميليشيات، ومعاقبة الدول التى تدعمها بالسلاح والعتاد وتحتضن عناصرها وتؤوى التنظيمات الإرهابية.
لمزيد من مقالات رأى رابط دائم: